من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
كَمَال الدّين ابْن شِيث
إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ بن شِيث الْأَمِير كَمَال الدّين أَبُو إِسْحَاق الْقرشِي الْكَاتِب خدم النَّاصِر دَاوُد مُدَّة وَترسل عَنهُ ثمَّ خدم النَّاصِر يُوسُف فَأعْطَاهُ خيرا وَاعْتمد عَلَيْهِ وقربه ثمَّ ولي الرحبة للْملك الظَّاهِر ثمَّ ولاه بعلبك وَله أدب وَترسل وَمَعْرِفَة بالتاريخ وَالْأَخْبَار وَكَانَ يحفظ)
متون الْمُوَطَّأ وَله اعتناء بِالْحَدِيثِ وروى عَن ابْن الحرستاني وروى عَنهُ اليونيني وَكَانَ أَبوهُ جمال الدّين من كبراء دولة الْمُعظم توفّي ﵀ بالسَّاحل وَقد نَيف عَن السِّتين وَحمل وَدفن ببعلبك فِي مقابرها سنة أَربع وَسبعين وست مائَة وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده جمال
الدّين فِي حرف الْعين فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمن شعر كَمَال الدّين
لَا تلحه فِي وجده تغريهدَعه ففرط ولوعه يَكْفِيهِ
حكم الغرام عَلَيْهِ فَهُوَ كَمَا ترىمغرى بتذكار الْحمى يبكيه
يشتاق أَيَّام العقيق وحبذاوَادي العقيق وحبذا من فِيهِ
وَإِذا النسيم روى سحيراً عَنْهُمخَبرا فيا طيب الَّذِي يمليه
وَمِنْه البيتان
واهاً لأويقات تقضت واهالَو ساعدني الزَّمَان فِي بقياها
يَا عزة أَيَّام زناني بكملَا أذكر غَيرهَا وَلَا أَنْسَاهَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع