تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

النفزي الصَّالح

إِبْرَاهِيم بن عبيديس النفزي أَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو حيَّان قَالَ كَانَ الْمَذْكُور مَشْهُورا بالصلاح وَكَانَ متصوفاً وَهُوَ تلميذ أبي الْحسن ابْن الصّباغ يذكر أَنه دخل الْخلْوَة عِنْده بقنا من ديار مصر وَله سَماع بِالْحَدِيثِ وَسمع بالأندلس وَكَانَ مأماً للْفُقَرَاء وَله أَتبَاع ذكره شُيُوخنَا وَكَانَ بغرناطة وَذكره أستاذنا أَبُو جَعْفَر ابْن الزبير فِي تَارِيخه فِي عُلَمَاء الأندلس وَذكر من عِبَادَته وعكوفه على بَاب الله والتوكل عَلَيْهِ والانقطاع مَا يعجز عَنهُ كثير من أهل عصره وَكَانَ لَهُ مَعَ ذَلِك آدَاب النثر وَالنّظم أنشدنا أثير الدّين قَالَ أنشدنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبيديس لنَفسِهِ

أَي شراب عِنْد ساقيناأسكرنا من قبل يسقينا
دارت كؤوس الْوَصْل مَا بَيْننَاوكل سكرٍ فِي الورى فِينَا

وأنشدني قَالَ أنشدنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد الزقاق البجائي بثغر دمياط قَالَ أنشدنا الشَّيْخ أَبُو الْحسن عَليّ المالقي الدَّار عرف بالخملا بخاء مُعْجمَة مَفْتُوحَة وَمِيم مَفْتُوحَة وَلَام مُشَدّدَة بعْدهَا ألف قَالَ أنشدنا الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن عبيديس لنَفسِهِ

عدمت وجودي إِذْ عرفت وجود منتَعَالَى فَلم يظفر بِهِ مسرح الْفِكر
تَعَالَى علوا فِي الْوُجُود وَإنَّهُلأَقْرَب من حَبل الوريد لمن يدْرِي
لَهُ الْخلق ثمَّ الْأَمر فِي الْخلق كلهميسيرهم بِالْأَمر فِي الْبر وَالْبَحْر
وتجري القضايا فِي البرايا وَلَا أرىلغيره وصلا لَا يحوم على هجر د

قلت شعر نَازل)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِبْرَاهِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.