من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الشريف الْكُوفِي وَالِد أبي البركات
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن حَمْزَة ابْن يحيى بن الْحُسَيْن بن زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي
طَالب كرم الله وَجهه أَبُو عَليّ وَالِد أبي البركات عمر النَّحْوِيّ صَاحب شرح اللمع من أهل الْكُوفَة لَهُ معرفَة حَسَنَة بالنحو واللغة وَالْأَدب وحظ من الشّعْر مَاتَ فِيمَا ذكره السَّمْعَانِيّ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة بِالْكُوفَةِ وَكَانَ قد سَافر إِلَى الشَّام ومصر وَأقَام بهَا مُدَّة ونفق على الْخُلَفَاء بِمصْر ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَة وَقَالَ كنت بِمصْر وضاق بهما صَدْرِي فَقلت
فَإِن تسأليني كَيفَ أَنْت فإننيتنكرت دهري والمعاهد والحبا
وأصبحت فِي مصر كَمَا لَا يسرنيبَعيدا من الأوطان منتزحاً عزبا
وَإِنِّي فِيهَا كامرئ الْقَيْس مرّةوَصَاحبه لما بَكَى وَرَأى الدربا
فَإِن أَنْج من بَابي زويلا فتوبةًإِلَى الله أَن لَا مس خَفِي لَهَا تربا
قَالَ قلت هَذِه الأبيات وَقد حصل لي من الْمُسْتَنْصر خَمْسَة آلَاف دِينَار مصرية وَقَالَ أَبُو البركات مرض أبي إِمَّا بِدِمَشْق أَو بحلب فرأيته يبكي ويجزع فَقلت لَهُ يَا سَيِّدي مَا هَذَا الْجزع وَالْمَوْت لَا بُد مِنْهُ فَقَالَ أعرف وَلَكِن أشتهي أَن أَمُوت بِالْكُوفَةِ وأدفن بهَا حَتَّى إِذا نشرت يَوْم الْقِيَامَة أخرج رَأْسِي من التُّرَاب فَأرى بني عمي ووجوهاً أعرفهَا وَسَيَأْتِي ذكر)
وَلَده عمر فِي حرف الْعين مَكَانَهُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع