تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن السويد الطَّبِيب

إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طرخان الْحَكِيم عز الدّين أَبُو إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ وَهُوَ من ولد سعد بن معَاذ الأوسي ﵁ ولد سنة سِتّ مائَة بِدِمَشْق وَسمع من ابْن ملاعب وَأحمد بن عبد الله السّلمِيّ وَعلي بن عبد الْوَهَّاب أخي كَرِيمَة وَتفرد عَنهُ وَالْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن سَلمَة وزين الْأُمَنَاء ابْن عَسَاكِر وَقَرَأَ لوَلَده الْبَدْر مُحَمَّد على مكي بن عَلان والرشيد الْعِرَاقِيّ واستنسخ لَهُ الْأَجْزَاء وَقَرَأَ المقامات سنة تسع عشرَة على التقي خزعل النَّحْوِيّ وَأخْبرهُ بهَا منوجهر عَن المُصَنّف وَقَرَأَ كتبا فِي الْأَدَب والنحو على ابْن معط وعَلى النجيب يَعْقُوب الْكِنْدِيّ وَأخذ الطِّبّ عَن الدخوار وَغَيره وبرع فِي الطِّبّ وصنف فِيهِ وَنظر فِي علم الطِّبّ وَله شعر)

وفضائل وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَكَانَ مليح الْكِتَابَة كتب القانون لِابْنِ سينا ثَلَاث مَرَّات وَكَانَ أَبوهُ تَاجِرًا من السويداء بحران قَالَ ابْن أبي أصيبعة وَهُوَ أسْرع النَّاس بديهةً فِي قَول الشّعْر وَأَحْسَنهمْ إنشاداً وَكنت أَنا وَهُوَ فِي الْمكتب وَله الباهر فِي الْجَوَاهِر والتذكرة الهادية فِي الطِّبّ روى عَنهُ ابْن الخباز والبرزالي وَطَائِفَة وَمَات سنة تسعين وست مائَة وَدفن بتربته إِلَى جَانب الخانقاه الشبلية وَمن شعره

لَو أَن تَغْيِير لون شيبييُعِيد مَا فَاتَ من شَبَابِي
لما وفى لي بِمَا تلاقيروحي من كلفة الخضاب

وَمِنْه

وعدته الْوِصَال يقظى وزارتفأرته الْمَعْدُوم بالوجود

فَهُوَ لَا يطعم الرقاد فيستيقظ إِلَّا على فراقٍ جَدِيد وَقَالَ

ومدامٍ حرمتهَا لصيامقد توالى عَليّ فِي رَمَضَان

وَأَقَامُوا الْحُدُود فِيهَا بِلَا حد فدامت ندامةُ الندمان

وتغالى العلوج فِيهَا بزعمٍوحموها من كل إنسٍ وجان

ثمَّ قَالُوا الْمَطْبُوخ حل فأفنوها طبيخاً بلاعج النيرَان

طبخوها بِنَار شوقي إِلَيْهَافغدت مهجةً بِلَا جثمان

وَقَالَ موالياً الْبَدْر والسعد ذَا شبهك وَذَا نجمك وَالْقد واللحظ ذَا رمحك وَذَا سهمك وَالْحب والبغض ذَا قسمي وَذَا قسمك والمسك وَالْحسن ذَا خَالك وَذَا عمك وَقَالَ أَيْضا ذِي قَائِله لاختها وَالْقَصْد تسمعنا مَا النَّحْو قَالَت لَهَا نحنا بأجمعنا الرّفْع وَالنّصب نَا وانتي وَمن مَعنا)

للجر وَالزَّوْج حرف جَاءَ للمعنى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِبْرَاهِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.