من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الشَّاعِر (٢)
أَحْمد بن الْحجَّاج قَالَ ابْن النجار ذكره أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن دَاوُد ابْن الجرّاح الْكَاتِب فِي كتاب الورقة فِي أَخْبَار الشُّعَرَاء الْمُحدثين وَذكر أَنه بغداذي من أَبنَاء موَالِي الْمَنْصُور وَأَنه كَانَ شَاعِرًا محسناً صحب الْمطلب ابْن عبد الله بن مَالك الْخُزَاعِيّ فَفِيهِ أَكثر شعره وَقَالَ أَنْشدني ابْن أبي خَيْثَمَة عَن دعبل عَنهُ
لم ألق مطلباً إِلَّا بمطلبوهمة بلغت بِي غَايَة الطّلب
أفردته برجائي أَن يُشَارِكهُفِي الرسائل أَو أَلْقَاهُ بالكتب
إِن اعتصمت بِأَسْتَارِ ابْن مطلبذِي الْجُود مرتقباً وَالْبَيْت ذِي الْحجب
فَذَاك للآجل المرجو آجلهوَأَنت للعاجل المرجو من قرب
رحلت عيساً إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق علىمَا كَانَ من تَعب فِيهَا وَمن ندب
حَتَّى إِذا مَا انْقَضى نسكي ثنيت لَهَافضل الزِّمَام فأمت سيد الْعَرَب
أرمي بهَا وبوجهي كل هاجرةٍتكَاد تقدح يبن الْجلد والعصب
هَذَا رجائي وهذي مصر قد سنحتونت أَنْت وَقد ناديت من كثب
قيل إِن الْمطلب نزل عَن سَرِيره وَقَالَ لَهُ لبيْك لبيْك وَأمر لَهُ بألفي دِينَار وَمن شعره
زمني بمطلب سقيت زَمَانامَا كنت إِلَّا رَوْضَة وجنانا
)
بِأبي وَأمي أَنْت غير فقيدلاكن أَنا مسترحم أَحْيَانًا
أصلحتني بالجود بل أفسدتنيفتركتني أتسخط الإحسانا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع