من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
المجير الْخياط
أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي مجير الدّين الْخياط الشَّاعِر كَانَ كثير الدَّعْوَى جدا وشعره غث وَلَكِن ينْدر لَهُ الْجيد توفّي فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَقد قَارب السّبْعين كَانَ الشَّيْخ بدر الدّين حسن ابْن الْمُحدث قد كتب إِلَيْهِ أبياتاً فَأَجَابَهُ عَنْهَا فَكتب بدر الدّين الْجَواب)
فَكتب المجير الْخياط
كاتبتنا فأجبنا ثمَّ ثَانِيَةكاتبتنا فأجبنا وانقضى الْأَجَل
فَفِيمَ كاتبت يَا ذَا الْجَهْل ثَالِثَةألم تبن لَك عَن تفصيلها الْجمل
إِن كَانَ قصدك تعجيزاً لهاجسنافَرب ليل مَشى ففاته الأمل
وَهُوَ قَائِل فِي حائك كَانَ يَصْحَبهُ فَصَارَ خَطِيبًا فَمر وَلم يسلم عَلَيْهِ
وحائك صَار خَطِيبًا ومذصَار خَطِيبًا مذقه صرما
ظن وَقد صَار على مِنْبَربِأَنَّهُ قد صَار نور السما
وَإِن يَك الْمَغْرُور من جَهلهوحمقه مر وَمَا سلما
فَهُوَ الَّذِي معنق فِي الثرىإِلَى الثريا قد رقى سلما
وَقَالَ أَيْضا
لَا ترفعن دنيافرفعه لَك خفض
ودسه حَيْثُ ترَاهُبِتَرْكِهِ فَهُوَ أَرض
وَكَانَ قد كتب إِلَيّ أبياتاً فِي بَحر المديد وَلم يحضرني الْآن نسختها وكتبت جَوَابه نظماً ونثراً
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع