تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الشارمساحي

أَحْمد بن عبد الدايم بن يُوسُف بن قَاسم بن عبد الله بن عبد الْخَالِق ابْن ساهل أمره الْكِنَانِي)

الشارمساحي يكنى أَبَا يُوسُف قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان مولده بشارمساح سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وست مائَة وأنشدني من لَفظه قَالَ أنشدنا الْمَذْكُور لنَفسِهِ بدمياط سنة أَربع وَتِسْعين من قصيدة

محجَّبةٌ بَين الترائب والحشافدمعي لَهَا طلقٌ وقلبي بهَا رهن
وَحَال الْهوى مَا لَيْسَ يدْرك كنههوَهل هُوَ وهمٌ يعتري الْقلب أم وَهن
ومسلكه بالطرف سهلٌ وَإِنَّمَالَهُ منهجٌ أعيا الْقُلُوب بِهِ حزن
لَدَيْهِ الْأَمَانِي بالمنايا مشوبةٌوَفِيه الرجا واليأس وَالْخَوْف والأمن
وَكم مهلكٍ فِيهِ يقينٌ لعاشقٍومطلبه من دونه فِي الورى ظنّ

وَأنْشد بالسند الْمَذْكُور قَالَ أَنْشدني لَهُ سنة سبع وَسبع مائَة

تخشى الظبى والظبا من فتك ناظرهوَإِن تثنى فَلَا تسْأَل عَن الأسل
لَا واخذ الله عَيْنَيْهِ فقد نشطتإِلَى تلافي وفيهَا غَايَة الكسل
ترمي الْقُلُوب فَمَا تَدْرِي أَقَامَ بهَاهاروت أم ذَاك رامٍ من بني ثعل
هَذَا الغزال الَّذِي راقت محاسنهفَلَا عجيبٌ عَلَيْهِ رقّة الْغَزل
لما تواليت من وجدٍ وَمن شغفٍتحقق النَّاس أَنِّي مغرمٌ بعلي

وأنشدني بالنسد الْمَذْكُور لَهُ

جدّ بِنَفس المشوق هازلهاغزالةٌ لم أزل أغازلها
كَأَنَّهَا الْبَدْر طالعاً فَلِذَاقُلُوب عشاقها منازلها
أرْسلت طرفِي لَهَا فوا أسفامَا عَاد قلبِي وَلَا رسائلها
لم يبْق إِلَّا خيال طلعتهافِي اللَّيْل أَو نسمةٌ أسائلها
عَيْني لكسري بعد الوفا رجعتمَجْنُونَة دمعها سلاسلها
كأنّ فِيهَا سَحَابَة هطلتفطلّها هاملٌ ووابلها

وأنشدني بالسند الْمَذْكُور أَيْضا

لَا تعجبوا للمجانيق الَّتِي رشقتعكا بنارٍ وهدّتها بأحجار
بل اعجبوا للسان النَّار قائلةًهذي منَازِل أهل النَّار فِي النَّار

قلت أَنْشدني لنَفسِهِ إجَازَة القَاضِي شهَاب الدّين أَبُو الثَّنَاء مَحْمُود رَحمَه الله تَعَالَى)

مَرَرْت بعكا عِنْد تَعْلِيق سورهاوزند أوار النَّار من تحتهَا وار
فعاينتها بعد التنصر قد غَدَتْمَجُوسِيَّة الْأَحْجَار تسْجد للنار

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.