تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عميرَة المَخْزُومِي

أَحْمد بن عبد اله بن عميرَة المَخْزُومِي القَاضِي أَبُو الْمطرف من أهل الجزيرة سقر وَسكن بلنسية قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم فَائِدَة هَذِه الْمِائَة وَالْوَاحد يفئ بالفئة الَّذِي اعْترف باتحاده الْجَمِيع واتصف بالإبداع فَمَاذَا يُوصف بِهِ البديع ومعاذ الله أَن أحابيه بالتقديم لما لَهُ من حق التَّعْلِيم كَيفَ وَسَبقه الْأَشْهر ونطقه للياقوت والجوهر تحلّت بِهِ الصحائف والمهارق)

وَمَا تخلت عَنهُ المغارب والمشارق فحسبي أَن أجهد فِي أَوْصَافه ثمَّ أشهد بِعَدَمِ إنصافه هَذَا على تنَاول الْخُصُوص والعموم لذكره وتناوب المنثور والمنظوم على شكره

وَمِمَّا أورد لَهُ ابْن الْأَبَّار

وأجلت فكري فِي وشاحك فانثنىشوقاً إِلَيْك يجول فِي جوّال
أنصفت غُصْن البان إِذْ لم تَدعهلتأودٍ مَعَ عطفك الميال
ورحمت درّ العقد حِين وَضعتهمتوارياً عَن ثغرك المتلالي
كَيفَ اللِّقَاء وَفعل وَعدك سينهأبدا تخلصه للاستقبال
وكماة قَوْمك نارهم ووقودهاللطارقين أسنةٌ وعوال

وَأورد لَهُ أَيْضا

أنظر إِلَى الْوَادي غَدا كدراًوصفاؤه قد عَاد كالعلق
فَكَأَنَّهُ لما بدا أفقٌسَالَتْ عَلَيْهِ حمرَة الشَّفق

وَله مِمَّا يكْتب على قَوس

مَا انآد معتقل القنا إِلَّا لِأَنيَحْكِي تأطر قامتي العوجاء
تحنو الضلوع على الْقُلُوب وإننيضلعٌ ثوى فِيهَا بأعضل دَاء

وَله وَقد أهْدى وردا

خُذْهَا إِلَيْك أَبَا عبد الْإِلَه فقدجاءتك مثل خدودٍ زانها الخفر
أتتك تحكي سجايا مِنْك قد عذبتلَكِن تغيّر هَذَا دونه الْغَيْر
إِن شمت مِنْهَا بروق الْغَيْث لامعةًفَسَوف يَأْتِيك من ماءٍ لَهَا مطر

قَالَ ابْن الْأَبَّار وَكتب إِلَيّ مَعَ تحفةٍ أهداها مكافئاً عَن مثلهَا

يَا وَاحِد الْأَدَب الَّذِي قد زانهبمناقبٍ جعلته فَارس مقنبه
بِالْفَضْلِ بِالْهبةِ ابتدأت فَإِن تعرطرف الْقبُول لما وهبت ختمت بِهِ

قَالَ وَله ارتجالاً من قصر الْإِمَارَة من بلنسية وَأَنا حَاضر فِي صَبِيحَة بعض الْجمع وَقد حجم صاحبٌ لنا من أهل النّظم والنثر وَأحسن إِلَى الْحجام الْمَخْصُوص

أرى من جَاءَ بِالْمُوسَى مواسىوراحة ذِي القريض تعود صفرا
فَهَذَا مخفقٌ إِن قصّ شعرًاوَهَذَا منجحٌ إِن قصّ شعرًا

)

وَله أَيْضا

هُوَ مَا علمت من الْأَمِير فَمَا الَّذِيتزداد مِنْهُ وَفِيه لَا ترتاب
لَا يَتَّقِي الأجناد فِي أَيَّامهفقرا وَلَا يَرْجُو الْغنى الْكتاب

وَله بعد انْفِصَاله من بلنسية عَن وحشةٍ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وست مائَة

أَسِير بأرجاء الرَّجَاء وَإِنَّمَاحَدِيث طريقي طَارق الْحدثَان
وأحضر نَفسِي إِن تقدّمت خيفةًلغضّ عنانٍ أَو لعضّ زمَان
أينزل حظي للحضيض وَقد سرىلإمكانه فَوق الذرى جبلان
وأخبط فِي ليل الْحَوَادِث بَعْدَمَاأَضَاء لعَيْنِي مِنْهُمَا القمران
فيحيى لآمالي حَيَاة معادةوإنّ عَزِيزًا عزّةٌ لمكاني
وَقَالُوا اقترح إنّ الْأَمَانِي مِنْهُمَاوَإِن كنّ فَوق النَّجْم تَحت ضَمَان
فَقلت إِذا ناجاهما بقضيتيضميري لم أحفل بشرح لساني

وَله أَيْضا

سلب الْكرَى من مقلتيّ فَلم يجِئمِنْهُ على نأيٍ خيالٌ يطْرق
أهفو ارتياحاً للنسيم إِذا سرىإنّ الغريق بِمَا يرى يتعلّق

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.