من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن أبي الْحَدِيد
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن أبي الحديد؟
أَحْمد بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن أبي الْحَدِيد السّلمِيّ الدِّمَشْقِي من بَيت مَشْهُور بِالْحَدِيثِ وَالرِّوَايَة كَانَ عِنْدهم نعل النَّبِي ﷺ سمع الحَدِيث بِدِمَشْق من جمَاعَة كَأبي طَاهِر الخشوعي وطبقته وسافر إِلَى مصر فَسمع بهَا من البوصيري وَابْن ياسين وَقدم بغداذ قَالَ ابْن النجار وَسمع مَعنا من أَصْحَاب أبي الْقَاسِم ابْن الْحصين وَأبي غَالب ابْن الْبناء وَأبي الْعِزّ بن كادش وَأبي الْقَاسِم الحريري وَسمع بأصبهان وَسمع بهَا من أَصْحَاب مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي ذَر الصالحاني وزاهر الشحامي وَجَمَاعَة وَسمع كثيرا وَحصل من الْكتب والأجزاء عدَّة أحمال وَكتب عَنهُ الطّلبَة والرحالة وَتُوفِّي بِبَعْض قرى دمشق هِيَ الذهبانية من حوران سنة خمس وَعشْرين وست مائَة وَفِي بَيته جمَاعَة رووا الحَدِيث وَفِيهِمْ الْعلمَاء والخطباء وَسكن حلب وَكَانَ مليحاً وَلما سَافر نظم فِيهِ مهذب الدّين ماجد بن مُحَمَّد بن نصر بن القيسراني
لَا للصفي صافى وَلَا للرضيراضى وَلَا رقّ لخطب الْخَطِيب
واتصل بِخِدْمَة الْأَشْرَف بن الْعَادِل وَكَانَ مَعَه فردة نعل النَّبِي ﷺ ورثهَا من آبَائِهِ وَالْأَمر مَعْرُوف فِيهِ فَإِن الْحَافِظ ابْن السَّمْعَانِيّ ذكر أَنه رأى هَذِه النَّعْل لما قدم دمشق عِنْد الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن أبي الْحَدِيد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة وَكَانَ الْأَشْرَف يقربهُ لأَجلهَا ويؤثر أَن يَشْتَرِيهَا ويوقفها فِي مَكَان تزار فِيهِ فَلم يسمح بذلك وَلَعَلَّه سمح أَن يقطع لَهُ مِنْهَا قِطْعَة ففكر الْأَشْرَف أَن الْبَاب ينفتح فَامْتنعَ ورتبه الْأَشْرَف بمشهد الْخَلِيل الْمَعْرُوف بالذهباني بَين حران والرقة وَقرر لَهُ مَعْلُوما فَأَقَامَ هُنَاكَ حَتَّى توفّي وَأوصى بالنعل للأشرف ففرح بهَا وأقرها بدار الحَدِيث بِدِمَشْق وَكَانَ دمث الْأَخْلَاق وَتُوفِّي فِي التَّارِيخ الْمَذْكُور بالمشهد الخليلي الْمَذْكُور كَذَا ذكره الشَّيْخ شمس الدّين وَالْأول نقلته من كَلَام محب الدّين ابْن النجار
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع