من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الماهر الْحلَبِي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن الماهر الحلبي؟
أَحْمد بن عبيد الله بن فضال أَبُو الْفَتْح الموازيني الْحلَبِي الشَّاعِر الْمَعْرُوف روى عَنهُ من شعره أَبُو عبد الله الصُّورِي وَأَبُو الْقَاسِم النسيب من شعره
برغمي أَن ألوم عَلَيْك دهراًقَلِيلا فكره بمعنفيه
وَأَن أرعى النُّجُوم وَلست فِيهَاوَأَن أَطَأ التُّرَاب وَأَنت فِيهِ
توفّي الماهر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبع مائَة
وَمن شعره أَيْضا
الشّعْر كالبحر فِي تلاطمهمَا بَين ملفوظه وسائغه
فَمِنْهُ كالمسك فِي لطائمهوَمِنْه كالمسك فِي مدابغه
وَمِنْه
أرى نَفسِي تَجِد بهَا الظنونبِأَن الْبَين بعد غدٍ يكون
وَمَا ترك الْفِرَاق عليّ دمعاًيسحّ وَلَا تسحّ بِهِ الجفون
وجيش الصَّبْر منهزمٌ فَقل ليعَلَيْك بِأَيّ دمعٍ أستعين
كَأَنِّي من حَدِيث النَّفس عِنْدِيجُهَيْنَة عِنْدهَا الْخَبَر الْيَقِين
وَمِنْه
من صَحَّ قَلْبك فِي الْهوى ميثاقهحَتَّى تصح وَمن وفى حَتَّى تفي
عرف الْهوى فِي الْخلق مذ خلق الورىبمذلة الْأَقْوَى وَعز الأضعف
يَا من توقد فِي الحشا بصدودهنارٌ بِغَيْر وصاله مَا تنطفي
وظننت جسمي أَن سيخفى بالضنىعَن عاذليّ فقد ضنيت وَمَا خَفِي
وَمِنْه أَيْضا
أموجبة الدَّعْوَى عَلَيْهَا وَلَا تفيوسامعة الشكوى إِلَيْهَا وَلَا تَشْتَكِي
أَظن الأسى والدمع لَا يبقيان ليفؤاداً بِهِ أَهْوى وعيناً بهَا أبْكِي
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع