تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الزين كتاكت

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو الْعَبَّاس الأندلسي الإشبيلي الْمَعْرُوف بزين الدّين كتاكت الْمصْرِيّ الْوَاعِظ الْمُقْرِئ مولد بتنيس سنة خمس وست مائَة توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وست مائَة وَكَانَ لَهُ معرفَة بالأدب وَمن شعره

اكشف البرقع عَن بكر الْعقارواخل فِي ليلك مَعَ بكر الْعقار
وانهب الْعَيْش ودعه يَنْقَضِيغَلطا مَا بَين هتكٍ واستتار
إِن يكن شيخ خلاعات الصِّبَافالبس الصبوة فِي خلع العذار
وَارْضَ بالعار وَقل قد لذ ليفِي هوى خمار كاسي لبس عاري

وَقَالَ

حَضَرُوا فمذ نظرُوا جمالك غَابُواوَالْكل مذ سمعُوا خطابك طابوا
فكأنهم فِي جنةٍ وَعَلَيْهِممن خمر حبك طافت الأكواب

)

يَا سالب الْأَلْبَاب يَا من حسنهلقلوبنا الْوَهَّاب والنهاب
الْقرب مِنْك لمن يحبك جنةٌقد زخرفت والبعد عَنْك عَذَاب
يَا عَامِرًا مني الْفُؤَاد بحبهبَيت العذول على هَوَاك خراب
أَنْت الَّذِي ناولتني كأس الْهوىفَإِذا سكرت فَمَا عليّ عتاب
وتركتني فِي كل دَار هائماًوأخذتني مني فَأَيْنَ أصَاب
وعَلى النقا حرمٌ لعلوة آمنٌمن حوله تتخطّف الْأَلْبَاب
لفريقها كَيفَ الْوُصُول ودونهنارٌ لَهَا بحشاشي إلهاب

وَقَالَ

ظَهرت كَالشَّمْسِ لَا يقوى لَهَا بصرفَلَا تلم عَنْك من ولى وَلَا نظرا
تُرِيدُ تفهمنا حرفا وتعجمهوَكَيف يقرأه من لَا عَلَيْك قرا
لكأس صرفك فِي يمناك بارقةٌيكَاد لألاؤها أَن يخطف البصرا
إِن لم يروها فَإِن الْكل قد قنعواعَمَّن سقاك بِأَن يروي لَهُم خَبرا

وَقَالَ

أدارت خمرها الأحداق سراعلى الْأَرْوَاح واتصل النَّعيم
وبتنا واغتبقنا واصطبحناوَلم تشعر بوصلتنا الجسوم
فها أَنا والعروسة تَحت سترٍبِهِ ألقاب عفتنا رقوم
وَمَا فهمت بروق الْحَيّ عَنَّاإشارتنا وَلَا فطن النسيم

وَقَالَ

يَا بارق الْحَيّ كرر فِي حَدِيثك ليتذكارهم وَأعد روحي إِلَى بدني
وَأَنت يَا دمع مَا هَذَا الْوُقُوف وَقدجرى حَدِيث الْحمى النجدي فِي أُذُنِي

وَقَالَ

جرد السَّيْف لحظهفَحلت لي منيتي
وسباني بوجنةٍهِيَ نَارِي وجنتي

وَقَالَ

أحنّ وَلَكِن نَحْو ضمّ قوامهوأصبو وَلَكِن نَحْو لثم لثامه

)

وأعشق مَا لي نَغمَة من حَدِيثهتفرج إِلَّا من همو غرامه

وَقَالَ

حلوتم أهل نعمانٍ بقلبيفكلّ عَذَاب حبكم نعيم
وَقد أَصْبَحْتُم كنز الْأَمَانِيفواجد غَيْركُمْ عِنْدِي عديم

وَقَالَ

جَوَاز العذل فِي أُذُنِي محَالوَمَا للصبر فِي قلبِي مجَال
شغلتم كل جارحةٍ بحسنٍفَلَيْسَ لَهَا بغيركم اشْتِغَال
سقى الهضبات من نجدٍ سحابٌملثّ الْغَيْث تحدوه الشمَال
وَلَا بَرحت أثيلات الْمصلىترفّ على منابتها الظلال
منَازِل جيرةٍ مَا كَانَ أهنابهم إِلَى الْعَيْش لَو دَامَ الْوِصَال
يهبّ نسيمها فأميل سكرافَهَل هبت شمولٌ أم شمال

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.