من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن برنفا الوَاسِطِيّ
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو نعيم البزّاز الشَّاعِر الوَاسِطِيّ
الْمَعْرُوف بِابْن برنفابفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَضم الرَّاء وَسُكُون النُّون وَبعد الْفَاء ألف كَذَا وجدته مضبوطاً سمع مِنْهُ الْحسن ابْن الْبناء وَابْنه يحيى أناشيد ببغداذ فِي شهر ربيع الأول سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
من شعره
لقد كمّل الرَّحْمَن شخصك فِي الورىفَلَا شان شَيْئا من كمالك بالنّقص
وَمن جمع الْآفَاق فِي الْعين قَادرعلى جمع أشتات الْفَضَائِل فِي شخص
قلت أَخذه من أبي نواس حَيْثُ قَالَ
وَلَيْسَ لله بمستنكرٍأَن يجمع الْعَالم فِي وَاحِد
وَزَاد عَلَيْهِ بالمبالغة والتمثيل لِأَن الْإِنْسَان إِذا فتح عينه رأى نصف الْعَالم الظَّاهِر وَفَاته مُبَالغَة وَهُوَ أَن الْعين كلهَا مَا ترى ذَلِك وَإِنَّمَا يرَاهُ النَّاظر وَهُوَ قدر نصف العدسة وَهُوَ البؤبؤ الَّذِي يرى النَّاظر شخصه فِيهِ دَاخل سَواد الْعين فَتَبَارَكَ الخلاّق الْعَلِيم الْحَكِيم المدّبر
وَمن شعره
أَلا قَاتل الله الْفِرَاق فكم لَهُقَتِيل اشتياقٍ لَا يباء لَهُ دم
فَمَا أحد إِلَّا وَمِنْه إِذا نأتبِهِ الدَّار عَن أحبابه يتظلم
سأمنع طرفِي نظرةً من سواكمفَمَا تنظر العينان أحسن مِنْكُم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع