تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو جَعْفَر الْأنْصَارِيّ

أَحْمد بن مُحَمَّد بن طَلْحَة الْأنْصَارِيّ من أهل جَزِيرَة شقر تجوَّل غرب بِبِلَاد الأندلس كَاتبا لِابْنِ هود ثمّ فَارقه وَلحق بسبتة فَقتل بهَا ثامن شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم لَهُ شعر كثير لم أَقف الْآن إِلَّا على قَوْله

أغصصت بالريق قوما مَا جنيت لَهُمإِلَّا نفائس مَا قدّرت من حسن
إنّي قتلت غبياً مَا برزت لَهُإلاّ تقلّب فِي أَثوَاب مندفن
إِن سلّ غرب ذكائي حدّ قافيهفِي النّوم أدرج من ثوبيه فِي كفن
قد كَابر الحقَّ بهتاً وَهُوَ مُعْتَقدفِي السرّ إِثْبَات مَا يَنْفَعهُ فِي العلّن
وأبصرت عينه الْآفَات باهرةًلاتستسرُّ لساهٍ لَا وَلَا فطن
فلازم الغيَّ واستهوته منقصةكَأَنَّهُ عاكف مِنْهَا على وثن
مَا للغضاضة سُلْطَان على أدبٍتحدى بِهِ العيس من مصرٍإلى عدن

قَالَ وأنشدني سنة عشْرين وسِتمِائَة لنَفسِهِ)

عجبي لقومٍ أملّوا أَن يبلغُوامن كلّ مأثرةٍ وَفضل مبلغي
من بعض حاصلي الَّذِي لَا أَبْتَغِييئسوا فَمن لَهُم بِمَا أَنا أَبْتَغِي

وَأمر بقتْله الْأَمِير أَبُو الْعَبَّاس البناشتي لأمورٍ نقمها عَلَيْهِ مِنْهَا أنّه هجاه فَقَالَ

سمعنَا بالموفّق فارتحلناوشافعنا لَهُ حسب وَعلم
ورمت يدا أقبلها وَأُخْرَىأعيش بفضلها أبدا وأسمو
فأنشدنا لِسَان الْحَال عَنهُيَد شلَاّ وَأمر لَا يتمُّ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.