من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن قدس الأرمنتي الشَّافِعِي
أَحْمد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن قدس شمس الدّين الأرمنتي الْفَقِيه الشَّافِعِي كَانَ شَاعِرًا فَقِيها أديباً سمع من الشَّيْخ مجد الدّين وَولده الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَقَرَأَ على مجد الدّين وَتخرج عَلَيْهِ فِي الْأَدَب وَالْفِقْه وَغَيرهم وتولّى الحكم وناب فِيهِ بقوص فجَاء كتاب القَاضِي بصرفه إِلَيْهِ وَحضر درسه وأنشده لنَفسِهِ
حاشاكم أَن تقطعوا صلَة الَّذِيأَو تصرفوا علم المعارف أحمدا
هُوَ مبتدا نجباء أبنا جنسهوَالله يأبي غير رفع المبتدا
أغريتم الزَّمن المشتَّ بشملهوحذفتموه كَأَنَّهُ حرف الندا
فَأمره أَن يستمّر فِي نِيَابَة الحكم وَمن شعره
صِفَات عَليّ مهمت اضيفت إِلَى اسْمهغَدَتْ حللاً للفخر وَهُوَ طراز
فَسَبَّتْهَا إِلَّا إِلَيْهِ اسْتِعَارَةواطلاقها إِلَّا عَلَيْهِ مجَاز
لِابْني بنيّ تَحت حبّي لَهُمعنى لطيف فَوق معنى الحنوّ
)
هُوَ الصّديق الْمَحْض أحبب بِهِوَكَيف لَا وَهُوَ عدوّ العدوّ
وَمِنْه يمدح الْهمام مُوسَى السّمهودي
لقد أَصبَحت مرموساإِلَى أَن زارني مُوسَى
فأهدى الرّاح والرّوحفَلَا بَأْس وَلَا بوسى
فَلَا وَالله لَا أَدْرِيأموسى هُوَ أم عِيسَى
توجه من قوص إِلَى أرمنت لزيارة ابْنَته فتوفى بهَا ﵀ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع