تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْملك الْحسن

أَحْمد بن يُوسُف بن أَيُّوب بن شاذي أَبُو الْعَبَّاس كَانَ يلقب بِالْملكِ المحسن ابْن السُّلْطَان الْكَبِير صَلَاح الدّين نَشأ نشوءاً صَالحا وَحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ الْأَدَب وَطلب الحَدِيث وأحضر الشُّيُوخ من الْبلدَانِ وَسمع الْكثير بعد الستمائة وَكتب بِخَطِّهِ واستنسخ وَحصل الْكتب الْكَثِيرَة وَالْأُصُول

وجاور بِمَكَّة سنة كَامِلَة أَكثر فِيهَا الْعِبَادَة وَقِرَاءَة الحَدِيث على مَشَايِخ الْحرم ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام وَسكن بحلب عِنْد أَخِيه الظَّاهِر مُنْقَطِعًا فِي بَيته مشتغلاً بِنَفسِهِ يحافظ على صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْجَامِع وحجّ بعد الْعشْرين والستمائة وَدخل بغداذ وَسمع جمَاعَة وَحدث بهَا قَالَ محب الدّين ابْن النجار كتبت عَنهُ بحلب وَكَانَ صَدُوقًا فَاضلا متديّناً كثير الْعِبَادَة مليح الْأَخْلَاق ووقف كتبه كلهَا وَجعلهَا بمدرسة أَخِيه بحلب مولده سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي بحلب سنة)

أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَحمل إِلَى صفّين وَدفن بتربة عمار بن يَاسر وَقَالَ غير ابْن النجار كَانَ مليح الْكِتَابَة جيد النَّقْل وَوجد المحدثون بِهِ رَاحَة عَظِيمَة وجاهاً ووجاهة وَهُوَ الَّذِي كَانَ السَّبَب فِي مَجِيء حَنْبَل وَابْن طبرزذ وَكَانَ كثير التَّحَرِّي فِي الْقِرَاءَة ونبز بميلٍ إِلَى التَّشَيُّع

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.