تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَزْهَر السمان

أَزْهَر بن سعد السمان الْبَاهِلِيّ بِالْوَلَاءِ البصريّ روى عَن حميد الطَّوِيل وروى عَنهُ أهل الْعرَاق كَانَ يصحب الْمَنْصُور قبل أَن يَلِي الْخلَافَة فَلَمَّا وَليهَا جَاءَهُ أَزْهَر مهنئاً بالخلافة فحجبه الْمَنْصُور فترصدّ لَهُ يَوْم جُلُوسه الْعَام وسلّم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور مَا جَاءَ بك قَالَ جِئْت مهنئاً بِالْأَمر فَقَالَ الْمَنْصُور أَعْطوهُ ألف دِينَار وَقُولُوا لَهُ قد قضيت وَظِيفَة الهناء فَلَا تعد

فَمضى وَعَاد فِي قَابل فحجبه فَدخل عَلَيْهِ فِي مثل ذَلِك الْمجْلس وسلّم عَلَيْهِ فَقَالَ مَا جَاءَ بك قَالَ سَمِعت أَنَّك مَرضت فَجئْت عَائِدًا فَقَالَ اعطوه ألف دِينَار وَقد قضيت وَظِيفَة

العيادة فَلَا تعد إِلَيّ فإنّي قَلِيل الْأَمْرَاض فَمضى وَعَاد فِي قَابل فَقَالَ لَهُ فِي مثل ذَلِك الْمجْلس مَا جَاءَ بك قَالَ سَمِعت مِنْك دُعَاء فَجئْت لأتعلمه مِنْك فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا إنّه غير مستجاب إنّي دَعَوْت بِهِ فِي كل سنة أَن لَا تَأتِينِي وَأَنت تَأتي لَهُ وقائع وحكايات مأثورة توفّي سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ)

وَقيل سنة سبع وَكَانَ ثِقَة نبيلاً عمّر أَرْبعا وَتِسْعين سنة وروى البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِدْرِيس

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.