من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
(الصّحابي ﵁
الأرقم بن أبي بن أَسد بن عبد الله بن عمر بن
مَخْزُوم وَاسم أبي الأرقم عبد منَاف والأرقم من الطَّبَقَة الأولى من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين من كبار الصَّحَابَة أسلم بعد سبعةٍ الْإِسْلَام وَقيل بعد عشرَة
واستخفى رَسُول الله ﷺ فِي دَاره من قُرَيْش وداره بمكّة على الصّفا وَكَانَ قد أسلم فِيهَا جمَاعَة لأنّ رَسُول الله ﷺ كَانَ يَدْعُو إِلَى الله فِيهَا والأرقم صَاحب حلف الفضول وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة وَشهد بَدْرًا وأحداً والمشاهد كلهَا مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأسلم فِي دَاره حَمْزَة وَعمر ﵄ وأعيان الصَّحَابَة وَتصدق الأرقم بِهَذِهِ الدَّار على وَلَده وَلم تزل فِي أَيدي وَلَده إِلَى زمن أبي جَعْفَر وَكَانَ إِذا حج ينظر إِلَيْهَا فِي طَوَافه وسعيه فَلَمَّا نزل مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن حسن بِالْمَدِينَةِ كَانَ عمّار بن عبيد الله بن الأرقم فِي من بَايعه فكبّله بالحديد وحبسه حَتَّى بَاعه نصِيبه مِنْهَا بِمِائَة ألف دِرْهَم ثمَّ تتبع إخْوَته حَتَّى اشْترى الْجَمِيع ووهبها لِابْنِهِ الْمهْدي ووهبها الْمهْدي للخيزران أم مُوسَى وَهَارُون فَعرفت بهَا وَقيل دَار الخيزران فبنت بهَا مَسْجِدا وانتقلت إِلَى جَعْفَر بن مُوسَى الْهَادِي ثمَّ اشْتَرَاهَا غسّان بن عباد من ولد جَعْفَر بن مُوسَى وَتُوفِّي الأرقم سنة خمس وَخمسين من الْهِجْرَة وَقيل سنة ثَلَاث وَله بضع وَثَمَانُونَ سنة وَله من الْوَلَد عبد الله لأم ولد وعمار لأم ولد وكنيته أَبُو عَمْرو وَقيل أمهما حميدة بنت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع