من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الطَّاهِر الْمُطَرز
إِسْمَاعِيل بن عَليّ الربعِي أَبُو الطَّاهِر الْمُطَرز قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج شَاعِر مَذْكُور جيد الْمعرفَة بالعروض وَأورد لَهُ من الوافر
لقد أبدي وصالاً بعد صَدِّهوجاد بِقُرْبِهِ ووفى بعهدِهْ
لصبٍّ بَات حَشْو حشاه جمرٌتضرَّم من صبابته ووجْدِهْ
رَشاً قَامَت عذاراه بعذريعلى من لامني فِي لامِ خَدِّه
كأنَّ يدا تخطُّ على صباحكَمثل وصاله لَيْلًا بصدِّه
سباني طرفه فطرفت شوقاًإِلَيْهِ وقَدَّ قلبِي حُسْنُ قدِّه
وَأورد لَهُ أَيْضا من المجتث
صددتَ من غير ذنْبعَن مُدنفٍ حِلْفِ كْربِ
أبقيتَه للتصابينشوانَ من غيرِ شربِ
يَا مَن يُمِيت ويُحييمَا بَين بُعدٍ وقُرْبِ
لم تَنْأَ عنّي ولكنْجسمي نأَى عَنهُ قلبِي
)
وَأورد لَهُ أَيْضا من الوافر
رَأَيْت مَنِ استهام بِهِ فُؤَادِيفحيّاني وأَحْيى بالسَّلامِ
فكاد يرى مكانَ هَوَاهُ منّيوَمَا أُخفيه من فرط السقامِ
قلت شعر متوسط وَقَوله فرط السقام مُتَعَلق ب يرى وَلَيْسَ هُوَ مُتَعَلقا ب أخفيه يُرِيد كَاد من فرط سقامي يرى مَكَان هَوَاهُ مني وَمَا أخفيه وَهَذِه مُبَالغَة فِي وصف السقام
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع