تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَلَاء الدّين الجاولي

ديوان علاء الدين الجاولي

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن علاء الدين الجاولي؟

ألطنبغا عَلَاء الدّين الجاولي مَمْلُوك ابْن باخل كَانَ عِنْد الْأَمِير علم الدّين سنجر الجاولي داواداراً لما كَانَ بغزة وَكَانَ حسن الصُّورَة تَامّ الْقَامَة وَكَانَ الجاولي يحسن إِلَيْهِ ويبالغ فِي الإنعام عَلَيْهِ وَكَانَ إقطاعه عِنْده يعْمل قَرِيبا من الْعشْرين ألفا

أَخْبرنِي من رَآهُ قَالَ كَانَ فِي اسطبله تِسْعَة عشر سرجاً زرجونياً فَلَمَّا شنع على الجاولي أَن إقطاعات مماليكه من الثَّلَاثِينَ ألفا وَمَا دونهَا راك الأخباز وَأعْطى لعلاء الدّين الْمَذْكُور إقطاعاً دون مَا كَانَ بِيَدِهِ فَتَركه وَمضى إِلَى مصر بِغَيْر رضى من الْأَمِير علم الدّين فراعى النَّاس خاطر مخدومه وَلم يقدر أحد يستخدمه فَأَقَامَ يَأْكُل من حَاصله فِي مصر زَمَانا ثمَّ حضر إِلَى صفد فَأكْرم نزله الْأَمِير سيف الدّين أرقطاعي النَّائِب بهَا وَكتب لَهُ مربعةً بإقطاع وَتوجه بِهِ إِلَى مصر فَخرج عَنهُ فورد إِلَى دمشق فَأكْرمه الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَأَعْطَاهُ إقطاعاً فِي حَلقَة دمشق وَوَقع بَينه وَبَين الْأَمِير علم الدّين بِسَبَبِهِ وَبَقِي بِدِمَشْق إِلَى أَن أمسك الجاولي وَحبس ثمَّ أفرج عَنهُ فَتوجه إِلَيْهِ وخدمه مُدَّة ثمَّ أخرجه إِلَى الشَّام شاداً على أوقاف الْمَنْصُور الَّتِي تخْتَص بالبيمارستان)

وَهُوَ نَادِر فِي أَبنَاء جنسه من الشكالة المليحة وَلعب الرمْح والفروسية والذكاء وَلعب الشطرنج والنرد ونظم الشّعْر الْجيد لَا سِيمَا فِي المقطعات فَإِنَّهُ يجيدها وَله القصائد المطولة وَيعرف فقهاً على مَذْهَب الشَّافِعِي وَيعرف أصولاً ويبحث جيدا وَلكنه سَالَ ذهنه لما اجْتمع بالشيخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية وَمَال إِلَى رَأْيه ثمَّ تراجع عَن ذَلِك إِلَّا بقايا اجْتمعت بِهِ كثيرا فِي صفد والديار المصرية ودمشق وَهُوَ حسن الْعشْرَة لطيف الْأَخْلَاق فِيهِ سماحة وأنشدني كثيرا من شعره فَمن ذَلِك من الْبَسِيط

سبِّحْ فقد لَاحَ برقُ الثغر بالبَردِواستسقِ كأس الطلا من كفّ ذِي مَيَدِ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
مستعربُ اللَّفْظ للأتراك نسبتُهلَهُ على كلّ صَبٍّ صولةُ الأسدِ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
يَا عاذلي خلِّني فالحُسن قلدَّهعِقداً من الدرّ لَا حبلاً من المسَدِ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
ويلٌ لمن لامَني فِيهِ ومقلتهُنفّاثة النَّبل لَا نفّاثة العُقَد
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني من لَفظه أَيْضا لنَفسِهِ من الْكَامِل

خَودٌ زُهي فَوق المراشف خالهافلئن فُتِنْتُ بِهِ فلستُ أُلامُ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
فكأنَّ مَبْسِنها وأسودَ خالهامسكٌ على كأس الرَّحِيق ختامُ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني أيضاُ لنَفسِهِ من المجتث

وبارِدِ الثغر حلوٍبمرشفٍ فِيهِ حُوّهْ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
وخَصْره فِي انتحالٍيُبدي من الضعْف قوّهْ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني من لَفْظَة لنَفسِهِ من الْخَفِيف

ردْفُه زَاد فِي الثقالة حَتَّىاقعد الخصر والقوامً السَّوِيّا
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
نَهَضَ الخصرُ والقوام وقاماوضعيفان يغلبان قويّا
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ من الطَّوِيل

تُخاطبني خَودٌ فأُبدي تصامُماًفتُكثر تكْرَار الْخطاب وتجهرُ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
فأُصغي لَهَا أذنا وأُطهر عُجمةًلكيما أرى درّاً من الدرِّ ينثرُ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ فِي الْعَلامَة شهَاب الدّين مَحْمُود من الْبَسِيط

قَالَ النحاةُ بأنّ الاسمَ عندهُمُغير المسمّى وَهَذَا القَوْل مردودُ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
الِاسْم عين المسمّى وَالدَّلِيل علىمَا قلت أنّ شهابَ الدّين محمودُ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

)

وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا من الوافر

وصالُك والثريا فِي قِرانوهجرُكَ والجفا فرسا رِهانِ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
فديتُك مَا حفظت لشؤم يَخْتيمن القرآنِ إلاّ لن تراني
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا من الْخَفِيف

سَلْ وميضَ البروق عَن خفقانيوعليل النسيم عَن جثماني
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
ولهيب الهجير عَن نَار قلبِيوخفيَّ الخيال عَن أجفاني
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا من الْكَامِل

إِن عَاد لمع الْبَرْق يُخبر عنكمُوأتى القَبولَ مبشِّراً بقبولي
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
فلأقدْحنَّ الْبَرْق من نَار الحشاولأخلعنَّ على النُّجُوم نحولي
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا من الوافر

وَسُوء صيرتها السود بيضًافَلَا تطلب من الْأَيَّام بيضًا
فَبعد السود ترجو الْبيض ظلماوَقد سلت عَلَيْهَا السود بيضًا
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ من الْبَسِيط

انهلَّ أدمعُها درّاً وَفِي فمهادرٌّ وَبَينهمَا فَرق وتمثالُ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
لأنّ ذَا جامدٌ فِي الثغر منتظمٌوَذَاكَ منتشرٌ فِي الخَدِّ سيّالُ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ من الْخَفِيف

جَاءَنَا الوردُ فِي بديع زمانِفقطعناه فِي مُنًى وأمانِ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
ونهْبنا فِيهِ لذيذ وصالٍوهتكْنا فِيهِ عَروس الدنانِ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
وغلطْنا فِيهِ بِبَعْض ليالٍفخلطنا شعْبَان فِي رمضانِ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ من الْكَامِل

أنَّي لورقاء الغضا تَشْكُو النَّوَىوغدتْ مضاجِعةً قضيبَ البانِ
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة
قد طوَّقَتْ جيدا وَقد خضبتْ يداوشدتْ بألحانٍ على عيدَان
للشاعر علاء الدين الجاولي، اقرأ القصيدة

وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى بِدِمَشْق فِي ثامن شهر ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بعلة الاسْتِسْقَاء

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْمَاعِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.