من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْعمريّ (٢)
أُميَّة بن أبي عَائِذ الْعمريّ أحد بني عَمْرو بن الْحَارِث بن تَمِيم بن سعد بن هُذَيْل من شعراء الدولة الأموية وَله فِي عبد الْملك وَعبد الْعَزِيز ابْني مَرْوَان قصائد مَشْهُورَة ووفد إِلَى مصر قَاصِدا عبد الْعَزِيز ومدحه بقصيدته الَّتِي أَولهَا من المتقارب
أَلا إنّ قلبِي مَعَ الظاعنيناحَزِين فَمن ذَا يعزّي الحزينا
فيا لَك من روعةٍ يَوْم بانوابِمن كنت أحسِب أَن لَا يبينا
مِنْهُ فِي المديح من المتقارب
تسير بمدْحَي عبد الْعزيزِ ركبان مَكَّة والمُنجدونا
محبَّرةً من صَرِيح الكلام لَيْسَ كَمَا لَصَّق المُحدثونا
وَكَانَ امْرَءًا سيّداً ماجداًيصفّي الْعَتِيق وينفي الهجينا
)
وَطَالَ مقَامه عِنْد عبد الْعَزِيز وَكَانَ يأنس بِهِ وَوَصله صلاتٍ سنية فتشوق إِلَى الْبَادِيَة وَإِلَى أَهله فَقَالَ لعبد الْعَزِيز من الطَّوِيل
مَتى راكبٌ من أهل مصرَ وَأَهلهبِمَكَّة من مصرَ العشيّة راجعُ
بلَى إنّها قد تقطع الخرْق ضُمَّرٌتبارى السُّرى والمعسفون الزعازعُ
مَتى مَا يحوزها ابْن مَرْوَان تعترفبلادَ سليمى وَهِي خوصاء ظالعُ
وباتت تؤمّ الدَّار من كل جانبٍلتخرجَ فاستدَّت عَلَيْهَا المصارعُ
فلمّا رَأَتْ أَن لَا خُرُوج وإنّمالَهَا مِن هَواهَا مَا تجنّ الأضالعُ
تمطَّتْ بمجدولٍ سَبطرٍ وطالعتوماذا من اللَّوْح الْيَمَانِيّ تُطالِعُ
فَقَالَ لَهُ عبد الْعَزِيز اشْتقت وَالله إِلَى أهلك يَا أُميَّة فَقَالَ لعمر الله أَيهَا الْأَمِير فوصله وَأذن لَهُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع