من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عَابس الْكِنْدِيّ
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن عابس الكندي؟
امْرُؤ الْقَيْس بن عَابس الْكِنْدِيّ وَفد على رَسُول الله ﷺ وَخَاصم إِلَيْهِ فِي أَرض وَرجع إِلَى بِلَاده وَثَبت على إِسْلَامه وَلم يرْتَد مَعَ من ارْتَدَّ من كِنْدَة وَأنكر على الْأَشْعَث بن قيس ارتداده وأسمعه كلَاما غليظاً ثمَّ خرج إِلَى الشَّام مُجَاهدًا وَشهد اليرموك وَكَانَ نازلاً ببيسان من الشَّام فَلَمَّا وَقع طاعون عمواس أسْرع فِي كِنْدَة فَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس من الْخَفِيف
رُبَّ خَودٍ مثل الْهلَال وبيضاءَ كعوبٍ بالجِزْع من عمواس
وَمن شعره أَيْضا من الطَّوِيل
دنَتْ وظلال الْمَوْت بيني وَبَينهَاوجادتْ بوصلٍ حِين لَا ينفع الوصلُ
وَكَانَ لَهُ ﵁ غناء فِي الرِّدَّة وَلما أخرج الكنديون عَن الرِّدَّة ليقتلوا وثب على عَمه ليَقْتُلهُ فَقَالَ لَهُ عَمه وَيحك يَا امْرأ الْقَيْس أتقتل عمك وَقَالَ أَنْت عمي وَالله رَبِّي وَقَتله وَهُوَ الْقَائِل من الوافر
أَلا أبِلغْ أَبَا بكرٍ رَسُولاوأبلغها جَمِيع المسلمينا
فَلَيْسَ مجاوراً بَيْتِي بُيُوتًابِمَا قَالَ النبيّ مكذِّبينا
)
وَلَا متبدٍّلاً بِاللَّه ربّاًوَلَا متبدٍّلاً بِالدّينِ دينا
وَهُوَ الْقَائِل من الْكَامِل المرفل
قِفْ بالديار وَأَنت حابسْوتأنْ إنّك غير آنِسْ
مَاذَا عَلَيْك من الوقوف بهامِد الطَلَلَين دارسْ
لعِبَتْ بهنّ العاصفاتُ الرائحاتُ من الروامسْ
يَا رُبَّ باكيةٍ عَلَيَّومنشدٍ لي فِي المجالسْ
لَا تعجْبوا إِن تسمعواهلك امْرُؤ الْقَيْس بن عابسْ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع