تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن الْأَكْوَع مُكَلم الذِّئْب

أهبان بن الْأَكْوَع أَبُو عقبَة ذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من الْمُهَاجِرين وَقَالَ هُوَ مُكَلم الذِّئْب فِي رِوَايَة هِشَام بن مُحَمَّد بن السَّائِب قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْمرْآة وَقد اخْتلفُوا فِي اسمٍ مُكَلم الذِّئْب فَقَالَ هِشَام اسْمه أهبان بن الْأَكْوَع وَحكى ابْن سعد عَن الْوَاقِدِيّ قَالَ اسْم مُكَلم الذِّئْب أهبان بن أَوْس الْأَسْلَمِيّ وَكَانَ يسكن بِلَاد أسلم فَبينا هُوَ يرْعَى غنما بحرة الْوَبرَة عدا الذِّئْب على شاةٍ مِنْهَا فَأَخذهَا مِنْهُ فَتنحّى الذِّئْب وأقعى على ذَنبه وَقَالَ وَيحك لم تمنع مني رزقا رزقنيه الله فَجعل أهبان يصفق بيدَيْهِ وَيَقُول تالله مَا رَأَيْت أعجب من هَذَا فَقَالَ الذِّئْب إِن أعجب من هَذَا رَسُول الله ﷺ بَين هَذِه النخلات وَأَوْمَأَ إِلَى الْمَدِينَة فحدر أهبان غنمه إِلَى الْمَدِينَة وأتى رَسُول الله ﷺ فحدثه الحَدِيث فَعجب لذَلِك وَأمره إِذا صلى الْعَصْر أَن يحدث بِهِ أَصْحَابه فَفعل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ صدق فِي آيَات تكون قبل السَّاعَة

قَالَ وَأسلم أهبان وَصَحب رَسُول الله ﷺ ثمَّ نزل الْكُوفَة وابتنى بهَا دَارا فِي أسلم وَتُوفِّي فِي خلَافَة مُعَاوِيَة وَحكى ابْن سعد أَيْضا عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث أَنه قَالَ أَنا أعلم بِهَذَا من غَيْرِي ملكم الذِّئْب أهبان بن عباد بن ربيعَة بن كَعْب

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْمَاعِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.