من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن المغراء القريعي
أَوْس بن مغراء القريعي أحد بني قريع بن عَوْف بن كَعْب يكنى أَبَا المغراء مخضرم شهد الْفتُوح وهاجى النَّابِغَة الْجَعْدِي وَكَانَ النَّابِغَة فَوْقه فِي الشّعْر قَالَ النَّابِغَة إِنِّي وأوساً لنبتدر بَيْتا مَا قُلْنَاهُ بعد لَو قد قَالَه أَحَدنَا لقد غلب على صَاحبه فقالأوس
لَعمرُك مَا تَبْلى سرابيلُ عامرٍمن اللؤم مَا دَامَت عَلَيْهَا جلودُها
فَقَالَ النَّابِغَة هَذَا هُوَ الْبَيْت وَغلب النَّاس أَوْسًا على النَّابِغَة وَلم يكن إِلَيْهِ وَلَا قَرِيبا مِنْهُ فِي هَذَا)
الشّعْر وَبعد هَذَا الْبَيْت من الطَّوِيل
فلست بعافٍ عَن شتيمة عامرٍوَلَا حابسي عمّا أَقُول وعيدُها
ترى اللؤمَ مَا عاشوا جَدِيدا عَلَيْهِموأبقَى ثيابِ اللابسين جَديدُها
وَبَقِي إِلَى أَيَّام مُعَاوِيَة وَقَالَ قصيدته الَّتِي عدد فِيهَا مَا كَانَ من بلائهم فِي الْفتُوح وَغَيرهَا وفخر فِيهَا وَمِنْهَا من الْبَسِيط
منّا البنيُّ الَّذِي قد عَاشَ مؤتمناًوصاحباه وعثمانُ بن عفّانا
مَا تطلع الشَّمْس إلاّ عِنْد أوّلناوَلَا تغَّيبُ إلاّ عِنْد أُخرانا
تحالف النَّاس ممّا يعْملُونَ لناوَلَا نُحالف إلاّ الله مَوْلَانَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع