تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الدوادار الناصري

بغا الداودار الناصري كَانَ دواداراً صَغِيرا وألجاي كَبِيرا فَلَمَّا مَاتَ ألجاي ظن بغا أَن السُّلْطَان مَا يعدل عَنهُ لِأَن بغا كَانَ أقدم مِنْهُ وأكبر فِي بَيت السُّلْطَان فولى صَلَاح الدّين يُوسُف دوادار قبجق الْوَظِيفَة فيئس بغا من ذَلِك فَلَمَّا كَانَ بعد سنة عزل السُّلْطَان صَلَاح الدّين وَأخرجه إِلَى صفد واستقل بغا بالوظيفة وَكَانَ خيرا عَاقِلا إِلَّا أَنه كَانَ يمِيل إِلَى الشَّبَاب

وَكَانَت بِهِ فرحة يتعلل بهَا وَيَنْقَطِع فِي حجَّة ذَلِك ويخلو بِنَفسِهِ مَعَ أُولَئِكَ الشَّبَاب وَرُبمَا اسْتعْمل شَيْئا من الشَّرَاب على مَا قيل وَاتفقَ أَن قدم قصَّة للسُّلْطَان على لِسَان ابْن الدجيجاتي التَّاجِر لِأَن النشو كَانَ قد رمى عَلَيْهِ شَيْئا من متجر الْخَاص فَلَمَّا علم النشو بذلك عمل عَلَيْهِ عِنْد السُّلْطَان هُوَ وَغَيره وَكَانَ ذَلِك اللّعب مِنْهُ على ذهن السُّلْطَان مِنْهُ وَفِي نَفسه مِنْهُ فَعَزله من الْوَظِيفَة وَأخرجه إِلَى صفد فَأَقَامَ بهَا مُدَّة يسيرَة وَمَات فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة فِيمَا أَظن وَلم تكن لَهُ طبلخاناه أبدا بل كَانَت لَهُ عشرَة رَحمَه الله تَعَالَى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.