تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَمِير سلَاح

بكتاش الْأَمِير بدر الدّين الفخري أَمِير سلَاح كَانَ من مماليك الْأَمِير

فَخر الدّين ابْن الشَّيْخ وَعَاد من أكَابِر الْأُمَرَاء الصالحية المترددين فِي الْغَزَوَات الْمَشْهُورين بِالْخَيرِ وَالصَّدقَات لما قتل الْمَنْصُور حسام الدّين لاجين سنة ثَمَان وَتِسْعين وست مائَة كَانَ الْأَمِير بدر الدّين الْمَذْكُور مُجَردا فِي حلب يَغْزُو بِلَاد سيس وَلما عَاد وَقرب من مصر أخبر بِمَا جرى من طغجي وكرجي وَمَا يقصدانه فَلَمَّا عزم على الدُّخُول إِلَى الْقَاهِرَة طلب الْأُمَرَاء الَّذين مَعَه وَمَشوا فِي خدمته وَركب طغجي لملتقاه فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهُ كَانَ لنا عَادَة من السُّلْطَان أنّا إِذا قدمنَا يتلقانا وَمَا أعلم مَا أوجب تَأْخِيره فَقَالَ طغجي مَا علم الْأَمِير بِمَا جرى إِن السُّلْطَان قتل فَقَالَ وَمن قَتله قَالَ كرد الْحَاجِب قَتله طغجي وكرجي فَأنْكر عَلَيْهِمَا وَقَالَ كلما قَامَ للْمُسلمين سُلْطَان تَقْتُلُونَهُ تقدم عني لَا تلتصق بِي وسَاق أَمِير سلَاح وَتَركه فتيقن طغجي أَنه مقتول

فَأَرَادَ الهروب فانقض عَلَيْهِ بعض الْأُمَرَاء وأمسكه بدبوقته وضربه بِالسَّيْفِ وتكاثروا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَمَعَهُ ثَلَاثَة أخر وَركب كرجي فِي جمَاعَة لنصرته فَركب الْجَيْش جَمِيعه فِي خدمَة أَمِير سلَاح وَقتلُوا كرجي والكرموني وَدخل أَمِير سلَاح وَقعد والأمراء مَعَه ورتبوا حُضُور الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون من الكرك وإعادته إِلَى السلطنة وَأقَام أَمِير سلَاح إِلَى سنة)

سِتّ وَسبع مائَة وَطلب النُّزُول عَن الإمرة وَلزِمَ دَاره وَتُوفِّي فِي السّنة الْمَذْكُورَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.