من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو عَليّ الْوراق
بكر بخارجة الْكُوفِي الْوراق أَبُو عَليّ شَاعِر ماجن مأموني أفسدت الْخمر عقله آخر عمره وَهُوَ الْقَائِل
هَل لي إِلَيْك إِذا اعتذرت قبُولأم لَا فأربح مَا أُرِيد أَقُول
اسْمَع فَإِنِّي حَالف بِجلَال منفِي ظلّ رَحمته الْعباد نزُول
مَا كَانَ مَا زعم الرَّسُول فتدعيذَنبا عَليّ بِمَا يَقُول رَسُول
وَهُوَ الْقَائِل وَقيل إِنَّهَا لغيره
وَحقّ الَّذِي فِي الْقلب مِنْك فَإِنَّهُعَظِيم لقد حصنت سرك فِي صَدْرِي
ولكنما أفشاه دمعي وَرُبمَاأَتَى الْمَرْء مَا يخشاه من حَيْثُ لَا يدْرِي
فَهَب لي ذنُوب الدمع إِنِّي أَظُنهُبِمَا كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا يَبْتَغِي ضري
وَلَو لم يرد ضري لخلى ضمائريتمد على أسرار مكنونها ستري
وَمن شعر بكر بن خَارِجَة الْكُوفِي
يَا لقومي لما جنى السُّلْطَانلَا يكن للَّذي أهان الهوان
)
سكبوا فِي التُّرَاب من حلب الْكرم عقارا كَأَنَّهَا الزَّعْفَرَان
صبها فِي مَكَان سوء لقد صادف سعد السُّعُود ذَاك الْمَكَان
من كميت يُبْدِي المزاج لَهَا لؤلؤ نظم والفصل فِيهَا جمان
فَإِذا مَا اصطحبتها صغرت فِي القدر عِنْدِي الَّذِي أمه الخيزران
كَيفَ صبري عَن بعض نَفسِي وَهل يصبر عَن بعض نَفسه الْإِنْسَان
فأنشدت هَذِه الأبيات للجاحظ فَقَالَ للمنشد من حق الفتوة أَن أكتب هَذِه الأبيات قَائِما إِلَّا أَن تعمدني لنقرس كَانَ بِهِ قلت ذكرت بِهَذِهِ الأبيات مَا قَالَه أَبُو الْحُسَيْن الجزار
قلت لما سكب الساقي على الأَرْض الشرابا
غيرَة مني عَلَيْهِلَيْتَني كنت تُرَابا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع