تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

بلكّين صَاحب أفريقية

بلكّين بن زيري بن مُنَاد الْحِمْيَرِي الصنهاجي وَهُوَ جد باديس الْمُقدم ذكره واسْمه يُوسُف أَيْضا وَلَكِن بلكّين بِضَم الْبَاء وَاللَّام وَتَشْديد الْكَاف الْمَكْسُورَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا نون وَهُوَ الَّذِي اسْتَخْلَفَهُ الْمعز ابْن الْمَنْصُور العبيدي على أفريقية عِنْد توجهه إِلَى الديار المصرية وَأمر النَّاس بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة لَهُ وَسلم إِلَيْهِ الْبِلَاد وَخرجت الْعمَّال وجباة الْأَمْوَال باسمه وأوصاه الْمعز بِأُمُور كَثِيرَة وأكد عَلَيْهِ فِي فعلهَا ثمَّ قَالَ إِن نسيت مَا أوصيتك بِهِ فَلَا تنس ثَلَاثَة أَشْيَاء إياك أَن ترفع الجباية عَن أهل الْبِلَاد من الْبَادِيَة وَالسيف عَن البربر وَلَا تول أحدا من إخْوَتك وَبني عمك فَإِنَّهُم يرَوْنَ أَنهم أَحَق بِهَذَا الْأَمر مِنْك وَافْعل مَعَ أهل الْحَاضِرَة خيرا وفارقه على ذَلِك وَعَاد من وداعه وَتصرف فِي الْولَايَة وَلم يزل حسن السِّيرَة تَامّ النّظر فِي مصَالح دولته ورعيته إِلَى أَن توفّي سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَلَاث مائَة بِموضع يُقَال لَهُ واركلان مجاوراً لأفريقية وَكَانَت علته القولنج وَقيل خرجت فِي يَده بثرة فَمَاتَ مِنْهَا وَكَانَ لَهُ أَربع مائَة حظية وَيُقَال إِن البشائر وفدت عَلَيْهِ فِي يَوْم وَاحِد بِوِلَادَة سَبْعَة عشر ولدا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.