من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
بيبغا (٢)
تتر نَائِب غَزَّة سماطاً فَأَكله وَلما فرغ مِنْهُ أمْسكهُ وجهزه إِلَى الكرك مُقَيّدا ليعتقل بِهِ على مَا بَلغنِي فِي ذَلِك
(بيبغا)
الْأَمِير سيف الدّين بيبغا تتر الْمَعْرُوف بحارس الطير تولى نِيَابَة غَزَّة بعد وَفَاة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون قُم إِنَّه عزل وَأقَام بِمصْر إِلَى أَن أمسك الْوَزير منجك على مَا سَيَأْتِي شَرحه فِي تَرْجَمته وَأمْسك أَخُوهُ الْأَمِير سيف الدّين بيبغا آروس النَّائِب فِي الْحجاز فِي شهر ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَخمسين وَسبع وَمِائَة فولاه السُّلْطَان الْملك النَّاصِر حسن كَفَالَة الْملك بالديار المصرية عوضا عَن الْأَمِير سيف الدّين بيبغا آروس الْمَذْكُور فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن خلع النَّاصِر وَتَوَلَّى الْملك الصَّالح وَلما خرج مغلطاي أَمِير آخور ومنكلي بغا الفخري على الْملك الصَّالح وَأخذ مغلطاي هرب منكلي بغا الفخري وَدخل على الْأَمِير سيف الدّين بيبغا تتر فِي دَاره مستجيراً بِهِ فأجاره وَأخذ سَيْفه وَسلمهُ إِلَيْهِم وعزله السُّلْطَان بعد ذَلِك من كَفَالَة الْملك وولاها الْأَمِير سيف الدّين قبلاي فَتوجه إِلَى غَزَّة فَأَقَامَ بهَا نَائِبا شهرا أَو أَكثر بِقَلِيل وَلما ورد إِلَى غَزَّة الْأَمِير سيف الدّين بيفا آروس مُتَوَجها إِلَى نِيَابَة حلب عمل بهنائب غَزَّة سماطاً فَأَكله وأمسكه وَقَيده وجهزه إِلَى الكرك ليعتقل بِهِ وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسبع مائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع