تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

رَئِيس البيانية

بَيَان بن سمْعَان التَّمِيمِي النَّهْدِيّ كَانَ من الغلاة فِي عَليّ وَإِلَيْهِ تنْسب الطَّائِفَة البيانية وغلا فِي عَليّ بن أبي طَالب ﵁ حَتَّى قَالَ هُوَ إِلَه وَحل فِيهِ جُزْء إلهي اتَّحد بناسوته بِهِ كَانَ يعلم الْغَيْب ويظفر بالكفار وَبِه اقتلع بَاب خَيْبَر وَأَن روح الْإِلَه تَعَالَى حلت فِي عَليّ ثمَّ من بعده فِي ابْنه مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة ثمَّ من بعده فِي ابْنه أبي هَاشم ثمَّ من بعده فِي بَيَان نَفسه

وَذهب لَعنه الله إِلَى أَن معبوده على صُورَة إِنْسَان عضوا فعضواً وَأَنه يهْلك إِلَّا وَجهه لقَوْله تَعَالَى كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه تَعَالَى الله ﷿ عَن قَوْله وافترائه علوا كَبِيرا

وَكتب بَيَان إِلَى مُحَمَّد الباقر ﵁ كتابا دَعَاهُ فِيهِ إِلَى نَفسه وَكَانَ من

جملَته أسلم تسلم وترقى فِي سلم فَإنَّك لَا تَدْرِي حَيْثُ يَجْعَل الله النُّبُوَّة فَأمر الباقر ﵁ رَسُول بَيَان أَن يَأْكُل كِتَابه فَأَكله فَمَاتَ من سَاعَته وَلَا خَفَاء بِكُفْرِهِ وَكفر تابعيه وَلما ظهر عَن بَيَان هَذَا مَا ظهر قَتله خَالِد ابْن عبد الله الْقَسرِي

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.