تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْملك الأمجد

ديوان الملك الأمجد

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن الملك الأمجد؟

بهْرَام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أَيُّوب السُّلْطَان الْملك الأمجد مجد الدّين أَبُو المظفر صَاحب بعلبك ولي بعلبك خمسين سنة بعد أَبِيه وَكَانَ أديباً فَاضلا شَاعِرًا جواداً ممدحاً لَهُ ديوَان شعر مَوْجُود أخذت مِنْهُ بعلبك سنة سبع وَعشْرين وست مائَة وملكها الْأَشْرَف مُوسَى وَسلمهَا إِلَى أَخِيه الصَّالح فَقدم الأمجد إِلَى دمشق وَأقَام بهَا قَلِيلا وَقَتله مَمْلُوك لَهُ مليح وَدفن بتربة وَالِده على الشّرف الشمالي فِي شهر شَوَّال سنة ثَمَان وَعشْرين وست مائَة وحصره الْأَشْرَف مُوسَى وأعانه صَاحب حمص أَسد الدّين شيركوه فَلَمَّا قدم دمشق اتّفق أَنه كَانَ لَهُ غُلَام مَحْبُوس فِي خزانَة فِي الدَّار فَجَلَسَ لَيْلَة يلهو بالنرد فولع الْغُلَام بَرزَة الْبَاب ففكها وهجم على الأمجد فَقتله ثَانِي وَعشْرين شَوَّال وهرب الْغُلَام وَرمى بِنَفسِهِ من السَّطْح فَمَاتَ وَقيل لحقه المماليك عِنْد وقعته فقطعوه وَيُقَال إِنَّه رَآهُ بعض أَصْحَابه فِي الْمَنَام فَقَالَ لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ

كنت من ذَنبي على وَجلزَالَ عني ذَلِك الوجل
أمنت نَفسِي بوائقهاعِشْت لما مت يَا رجل

وَمن شعر الْملك الأمجد قَوْله وَالصَّحِيح إِنَّهَا لغيره

طلبت بِمَاء فِي إِنَاء فَجَاءَنِيغُلَام بهَا صرفا فأوسعته زجرا

)

فَقَالَ هِيَ المَاء القراح وَإِنَّمَاتجلى لَهَا خدي فأوهمك الخمرا

وَكتب إِلَيْهِ الشَّيْخ تَاج الدّين الْكِنْدِيّ

لَا تضجرنكم كتبي وَإِن كثرتفَإِن شوقي أَضْعَاف الَّذِي فِيهَا
وَالله لَو ملكت كفي مسالمةمن اللَّيَالِي الَّتِي حظي يحاكيها
لما تصرم لي فِي غير داركمعمر وَلَا مت إِلَّا فِي نَوَاحِيهَا

فَكتب إِلَيْهِ الْملك الأمجد الْجَواب

إِنَّا لتتحفنا بالأنس كتبكموَإِن بعدتم فَإِن الشوق يدنيها
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «انا لتتحفنا بالأنس كتبكم»
وَكَيف نضجر مِنْهَا وَهِي مذهبَةمن وَحْشَة الْبَين لوعات نعانيها
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «انا لتتحفنا بالأنس كتبكم»
فَإِن وصفتم لنا فِيهَا اشتياقكمفعندنا مِنْكُم أَضْعَاف مَا فِيهَا
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «انا لتتحفنا بالأنس كتبكم»
سلوا نسيم الصِّبَا يهدي تحيتناإِلَيْكُم فَهُوَ يدْرِي كَيفَ يهديها

نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ

طُوبَى لقيمنا أحنى على قمريجلو براحته عَن وَجهه الكلفا
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «طوبى لقيمنا أحنى على قمر»
أَو درة كمنت فِي خدرها فغدايفض باللطف عَن أنوارها الصدفا
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «طوبى لقيمنا أحنى على قمر»

ونقلت مِنْهُ قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ

أما هَوَاك وَإِن تقادم عَهدهفشفيع وَجهك مَا زيال يجده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
لَا تحسبن على التقاطع والنوىينساك مشتاق تفاقم وجده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
يهواك مَا هَب النسيم وحبذانفح النسيم الحاجري وبرده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
مَا كَانَ يُكَلف بالرياح صبَابَةلَوْلَا تجنيه وَلَوْلَا بعده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
تسري إِلَيْهِ بصوعة من عقدهإِن المنى فِيمَا تضمن عقده
مَاذَا الملام مَعَ الغرام وَفِي الحشامِنْهُ لهيب هوى تضرم وقده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
عَنهُ إِلَيْك بِهِ فَإِن ضلالهفِي الوجد لَو حاققت نَفسك رشده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
أيروم عاذله المضلل ردهعَن رَأْيه هَيْهَات خيب قَصده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
مَاذَا عَلَيْهِ إِذا تضَاعف مَا بِهِحَتَّى يعود وَقد تناهى حَده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
إِن الْهوى طمع يُولد داءهأمل يقويه الجوى ويمده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
فلكم تملك رق حر عنْوَةأَمْسَى وَأصْبح وَهُوَ فِيهِ عَبده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»

)

وبأيمن الْوَادي غزال أراكةأصبو إِلَيْهِ وَإِن تزايد صده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
يختال والأغصان تعطفها الصِّبَافتغار مِنْهُ إِذا تمايل قده
والأقحوان إِذا تَبَسم ثغرهوالورد مطلول الجوانب خَدّه
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»
قد كَانَ سوفني الْوِصَال وليتهمن بعد مطل أَن ينجز وعده
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «أما هواك وان تقادم عهده»

ونقلت مِنْهُ قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ

قُولُوا لجيران العقيق لَا النقاحتام تهدون إِلَيْنَا القلقا
يَا سَاكِني قلبِي عَسى مُبشريُخْبِرنِي مَتى يكون الْمُلْتَقى
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «قولوا لجيران العقيق والنقا»
مَا لبقائي لفراقي لكممعنى فَإِن لقيتكم طَابَ البقا
أشقاني الدَّهْر فَإِن أسعدنيبِجمع شَمل بكم زَالَ الشقا
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «قولوا لجيران العقيق والنقا»
أهواكم وأتقي وَقل منيجمع مَا بَين الغرام والتقى
حبكم سفينة ركبتهامَأْمُونَة فَكيف أخْشَى الغرقا
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «قولوا لجيران العقيق والنقا»
حاشى لمن أصبح يَرْجُو الْوَصْل أَنيُمْسِي بِنَار هجركم محترقا

وَقَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ

يَمِينا لقد بالغت يَا خل فِي العذلوَمَا هَكَذَا فعل الأخلاء بالخل
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «يمينا لقد بالغت يا خل في العذل»
إِذا أَنْت لم تسعد خَلِيلك فِي الْهوىفذره لقد أَمْسَى عَن العذل فِي شغل
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «يمينا لقد بالغت يا خل في العذل»
وَلَا تحسبن اللوم يهب وجدهفلومك بالمحبوب يغرب وَلَا يسلي
وَمَا كنت مِمَّن يذهب الوجد حزمهلعمرك لَوْلَا أسْهم الْأَعْين النجل
للشاعر الملك الأمجد، من قصيدة «يمينا لقد بالغت يا خل في العذل»

قلت شعر متوسط

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.