من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الدواداري
بهادر الدواداري سيف الدّين بهادر أستاذدار السلطنة بِدِمَشْق كَانَ من مماليك الدواداري وَأول مَا أعرف من أمره أَنه كَانَ قد ولاه الْأَمِير سيف الدّين تنكز رَحمَه الله تَعَالَى فِي صيدا فَأَقَامَ فِيهَا مُدَّة يخْدم النَّاس وَفِي كل شهر يتَوَجَّه إِلَى صيدا مقدم بجماعته من عَسْكَر صفد وَهُوَ يخْدم الْجَمِيع وَلَا يروح أحد إِلَّا وَهُوَ مغمور بإحسانه سَمِعت ذَلِك من غير وَاحِد الْعَسْكَر
وَكَانَ يخْدم لكل من يصل إِلَى صيدا كَائِنا من كَانَ وَلما مَاتَ تنكز رَحمَه الله تَعَالَى عزل من صيدا وَتَوَلَّى بنابلس ثمَّ تولى كرك نوح والبقاعين وَهُوَ على ذَلِك الطَّرِيقَة ثمَّ إِنَّه تولى الْأُسْتَاذ دارية بِدِمَشْق وَنزل عَن إقطاعه لِوَلَدَيْهِ وَبَقِي بطالاً مُدَّة ثمَّ أعطي إمرة عشرَة فِي أَيَّام الْأَمِير سيف الدّين يلبغا أَو فِي أَيَّام أرغون شاه وَلم يزل عَلَيْهَا إِلَّا أَن توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي يَوْم عَرَفَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسبع مائَة وَكَانَ شَيخا طَويلا نقي الشيبة مهيباً أَحْمَر الْوَجْه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع