من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
البدري نَائِب حلب
بيدمر الْأَمِير سيف الدّين البدري كَانَ بِالْقَاهِرَةِ وَخرج إِلَى دمشق وَله تربة حَسَنَة بِالْقَاهِرَةِ عمرها وَأقَام بِدِمَشْق مُدَّة إِلَى أَن طلبه السُّلْطَان الْملك الْكَامِل شعْبَان إِلَى الْقَاهِرَة فولاه نِيَابَة طرابلس فَحَضَرَ إِلَيْهَا وَأقَام بهَا مُدَّة قَليلَة بَعْدَمَا طلب مِنْهَا الْأَمِير شمس الدّين آقسنقر الناصري فَلَمَّا برز الْأَمِير سيف الدّين يلبغا اليحيوي نَائِب الشَّام إِلَى ظَاهر دمشق فِي الْأَيَّام الكاملية كَانَ الْأَمِير سيف الدّين بيدمر مِمَّن حضر إِلَيْهِ من النواب فَلَمَّا انتصروا طلب البدري هَذَا إِلَى مصر وولاه السُّلْطَان الْملك المظفر نِيَابَة حلب فَحَضَرَ إِلَى دمشق وَتوجه إِلَيْهَا وَأقَام بهَا إِلَى أَن طلبه السُّلْطَان الْملك المظفر فَتوجه إِلَى الْقَاهِرَة وَتَوَلَّى مَكَانَهُ فِي نِيَابَة حلب الْأَمِير سيف الدّين أرغون شاه وَكَانَ قد تولى البدري النِّيَابَة بحلب عوضا عَن الْأَمِير سيف الدّين طقتمر الأحمدي وَأقَام البدري بِالْقَاهِرَةِ قَرِيبا من شَهْرَيْن ثمَّ إِنَّه أخرج هُوَ والأمير نجم الدّين مَحْمُود بن شروين الْوَزير والأمير سيف الدّين طغاي تمر الدوادار إِلَى الشَّام على الهجن فَلَمَّا وصلوا إِلَى غَزَّة لحقهم الْأَمِير سيف الدّين منجك وَقضى الله أمره فيهم فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وَكَانَ يكْتب الربعات بِخَطِّهِ ويعتني بالختم رَحمَه الله تَعَالَى وَذكر لي زين الدّين ابْن الفرفور كَاتبه أَنه كَانَ لَهُ فِي كل شهر مبلغ خَمْسَة آلَاف دِرْهَم للصدقة وَكَانَ لَهُ ورد من الصَّلَاة فِي اللَّيْل
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع