من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْمِقْدَام الْجرْمِي
بيهس بن صُهَيْب بن عَامر بن عبد الله بن قضاعة أَبُو الْمِقْدَام فَارس شُجَاع شَاعِر من شعراء الدولة الأموية كَانَ مَعَ الْمُهلب بن أبي صفرَة فِي حروبه
للأزارقة وَكَانَت لَهُ مَوَاقِف مَشْهُورَة وبلاء حسن اخْتلف فِي أَمر صفراء الَّتِي يذكرهَا فِي شعره قيل إِنَّهَا كَانَت زَوجته وَولدت لَهُ ابْنا ثمَّ طَلقهَا فَتزوّجت رجلا من بني أَسد وَمَاتَتْ عِنْده فَقَالَ يرثيها
هَل بالديار الَّتِي بالقاع من أحدبَاقٍ فَيسمع صَوت المدلج الساري
تِلْكَ الْمنَازل من صفراء لَيْسَ بهَانَار تضيء وَلَا أصوات سمار
عفت معارفها هوجاء مغبرةتسفي عَلَيْهَا تُرَاب الأبطح الهار
حَتَّى تنكر مِنْهَا كل معرفَةإِلَّا الرماد نحيلاً بَين أَحْجَار
طَال الْوُقُوف بهَا وَالْعين تسبقنيفَوت الرِّدَاء بوادي دمعها الْجَارِي
إِن أصبح الْيَوْم لَا أهل ذَوُو لطفألهو لديهم وَلَا صفراء فِي الدَّار
أرعى بعيني نُجُوم اللَّيْل مرتفقاًيَا طول ذَلِك من ليل وأسهار
كَذَلِك الدَّهْر إِن الدَّهْر ذُو غيرعلى الْأَنَام وَذُو نقض وإمرار
قد كَانَ يعتادني من ذكرهَا جزعلَوْلَا الْحيَاء وَإِلَّا رهبة الدَّار
سقى الْإِلَه قبوراً فِي بني أَسدحول الربيعة غيثاً صوب مدرار
من الَّذِي بعدكم أرْضى بِهِ بَدَلاأم من أحدث حاجاتي وأسراري
الْبَيْهَقِيّ الْكَبِير أَحْمد بن الْحُسَيْن
الْبَيْهَقِيّ عَليّ بن زيد
الْبَيْهَقِيّ الأديب مُحَمَّد بن مَنْصُور
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع