من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْجَعْد بن دِرْهَم
الْجَعْد بن دِرْهَم مؤدب مَرْوَان الْحمار وَلِهَذَا يُقَال لَهُ مَرْوَان الْجَعْدِي
كَانَ الْجَعْد أول من تفوه أَن الله لَا يتَكَلَّم وَقد هرب من الشَّام
يُقَال إِن الجهم بن صَفْوَان أَخذ عَنهُ مقَالَة خلق الْقُرْآن
وَأَصله من حران
يرْوى أَن خَالِد بن عبد الله الْقَسرِي خطب النَّاس يَوْم الْأَضْحَى بِوَاسِطَة وَقَالَ أَيهَا النَّاس ضحوا تقبل الله مِنْكُم ضَحَايَاكُمْ فَإِنِّي مضح بالجعد بن دِرْهَم إِنَّه زعم أَن الله لم يتَّخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَلم يكلم مُوسَى تكليماً ثمَّ نزل وذبحه وَهِي قصَّة مَشْهُورَة رَوَاهَا قُتَيْبَة بن سعيد وَالْحسن بن الصَّباح وَذَلِكَ فِي حُدُود سنة عشْرين وَمِائَة
وَأخذ
جعد عَن أبان بن سمْعَان وَأخذ أبان من طالوت ابْن أُخْت لبيد بن الأعصم الْيَهُودِيّ الَّذِي سحر النَّبِي ﷺ وَأخذ طالوت من لبيد وَكَانَ لبيد يَقُول بِخلق التَّوْرَاة
وَأول من صنف فِي ذَلِك طالوت وَكَانَ زنديقاً وَأفْشى الزندقة وَقَالَ عَليّ بن الْقَاسِم الخوافي من الوافر
أبينوا أَيْن جعد أَيْن جهموَمن والأهم لَهُم الثبور
كَأَن لم ينظم النظام قولاوَلم تسطر لجاحظهم سطور
وَأَيْنَ الملحد ابْن أبي دؤادلقد ضلوا وغرهم الْغرُور
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع