من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
جَعْفَر بن الْحُسَيْن أَبُو الْفضل الشيبي
جَعْفَر بن الْحُسَيْن أَبُو الْفضل الشيبي الْمَكِّيّ
أورد لَهُ الباخرزي فِي الدمية من قِطْعَة مدح بهَا وزيراً من الطَّوِيل
وَمَا قدر ملكٍ فَاتَهُ مِنْك حَظهإِذا مَا عدمت السَّيْف لم ينفع الغمد
فأبشر بتصريف الْأُمُور ودولةٍنظمت معاليها كَمَا نظم العِقد
كَأَنِّي بك استوليت من كل وجهةٍعَلَيْهَا كَمَا استولى على الْجَسَد الْجلد
فدونكها من رتبةٍ عضديةٍبهَا تمّ أَمر الْملك واستحكم العقد
تجلك سَادَات الْبَريَّة كلهَاوَيَأْتِي إِلَيْك الْوَفْد يتبعهُ الْوَفْد
وتبلغ أقْصَى مَا تُرِيدُ ميسرًاوَمَالك عَن شَيْء تحاوله رد
وعش وأبق فِي عز وَفِي ظلّ نعْمَةوَقدر رفيع مَا يُحِيط بِهِ حد
وجرر ذيولاً فِي برود أحوكهامن الشّعْر مَا يَحْكِي محاسنها برد
يروح بهَا مثن عَلَيْك وَيَغْتَدِيويرتاح من يشدو إِلَيْهَا وَمن يَحْدُو
وَقَالَ فِي الشَّيْخ العميد أبي الْفضل الخشاب من الوافر
تولى الصَّبْر تتبعه الدُّمُوعلترجعه وَقد عز الرُّجُوع
وطار بمهجتي للبين حاديقصر دونه الْوَهم السَّرِيع
وأوحشني الخيال وَكَانَ أنسيلَو أَن الْعين كَانَ لَهَا هجوع
أرى أَدَم الظباء لَهَا امْتنَاعوَأطيب مَا يفاز بِهِ المنوع
)
وَفِي العشاق مفتون بِمَعْنىوَمَوْضِع فتنتي مِنْك الْجَمِيع
وَمِنْهُم من يُشِير وَلَا يُسمىوَمِنْهُم فِي الْمحبَّة من يذيع
بنفسي من يخون الصَّبْر فِيهِوَلَا تغني المذلة والخضوع
حبيب لَا أَزَال وَبِي نزاعإِلَيْهِ وَلَيْسَ لي عَنهُ نزوع
يطير الْقلب من شوق إِلَيْهِفتمسكه لشقوتي الضلوع
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع