تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

مهذب الدّين شلعلع

جَعْفَر بن عبد الله أَبُو الْفضل الْمَعْرُوف بشلعلع بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة واللامين وَبَينهمَا عين)

مُهْملَة سَاكِنة وَبعد اللَّام الْأَخِيرَة عين أُخْرَى مُعْجمَة الْمصْرِيّ مهذب الدّين نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي من مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ غزلاً من الطَّوِيل

عضضت لَهُ دِينَار خد مضرجفلَان ليدرى أَنه غير بهرج
وَكَانَ صقيلاً أملساً فنقشتهفَأقبل يمحوه بصدغٍ معوج
وَمَا زَاد إِلَّا بالمحك إبانةًبِأَن نضار الصدغ غير مضرج

قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ يهجو عُمَّال الزَّكَاة من المسرح

عُمَّال مَال الزَّكَاة إِن جهلواوعيرونا بِأَكْلِهِ صدقه
فَقل لَهُم يَا معيرين بِهِمَا بالكم تأكلونه سَرقه

قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ يهجو تلميذاً للشَّيْخ أبي مُحَمَّد بن بري بِكَثْرَة الصنان من السَّرِيع

لنا صديق ذُو صنان ترىأديمه مِنْهُ بحشً حشي
رد ابْن بري بِهِ أعمشاًليدعي النَّحْو عَن الْأَخْفَش

قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ من المتقارب

تصاممت فِيك عَن العذلوسليت عَنْك فَلم أقبل
وحملني فِيك عبء الْهوىوَلَوْلَا جمالك لم يحمل
اذات اللمى لم حميت الظماسَبِيلا إِلَى ريقك السلسل
بِمَا بَين برديك من صعدةٍوَمَا بَين جفنيك من منصل
صلي من بحبك يُصَلِّي جوىًمَتى تحم أدمعه تشعل
وجودي لمن جاد فِيبخيل وصالٍ وَلم يبخل
ومني عَلَيْهِ بِبَعْض المنىوَمَا نلْت من ودة نولي
ورقي لرقة قلبٍ لَهُحصلت عَلَيْهِ وَلم يحصل

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ من الطَّوِيل

(

شدت مطربات الْوَرق فِي عذب البانفَهد بهَا من صبره مَا بنى الْبَانِي
شج شاجراً العذال فِي الْحبّ بُرْهَةيُقيم على صدق الْهوى كل برهَان
إِلَى أَن هفت هيف القدود بلبهوأفناه نور يَسْتَنِير بأفنان
معنى بعناب البنان تدير مَاسقى من قداح الراح تفاح لبنان

)

نشتك يَا شادي الأراكة مطرباًأعد شجوك الحاني عَليّ بألحان
تذكرني عهدا قَدِيما برامةٍوآرامها وأندب زمانة أزماني
مَضَت ببروق أَوْمَضْت ثمَّ أرْسلتسوابح دمع من سوافح أجفان

قلت شعر متوسط مَقْبُول

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْجِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.