من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
وَزِير زنكي
حبشيُّ بن مُحَمَّد بن حبشيّ أَبُو الْغَنَائِم ابْن أبي طَالب من أهل الحلَّة السَّيفيّة ولي النّظر بواسط وَكَانَ أديباً فَاضلا كَاتبا شَاعِرًا سَافر إِلَى ماردين وَولي الوزارة لصَاحِبهَا تمرتاش ثمَّ وزر بِالشَّام لزنكي إِلَى أَن قَتله الْمَلَاحِدَة وَمن شعره من الطَّوِيل)
هجرتكم إِن كنت أضمرت هجركموسافرت عَنْكُم إِن رجعت إِلَى السَّفر
وَإِن خطرت بِالنَّفسِ صُحْبَة غَيْركُمْفَلَا بَرحت مَحْمُولَة بِي على الْخطر
وَمِنْه من الطَّوِيل
أَطَعْت العلى فِي هجر ليلى وإننيلأضمر مِنْهَا مِثْلَمَا يضمر الزُّبد
قريبَة عهد لم يكن من رجالهاسواي من العشاق قبلٌ وَلَا بعد
رَأَيْت فِرَاق النَّفس أَهْون لوعةًعليَّ من الْعقل الَّذِي يكره الْمجد
وَمِنْه من مجزوء الْكَامِل مَا لي على صرف الزَّمَان وريبه يَا صَاح أَمر
لَو كَانَ ذَلِك لم يبتخلف الثرى والترب خصر
واغتاله مَعَ ذَلِك القدِّ الرشيق الغضّ عمر
لكنَّ ليل صبابتيمذ بَان لَا يتلوه فجر
ذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة وَأثْنى على فَضله
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع