من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْغَنَائِم الوَاسِطِيّ
حبشيُّ بن مُحَمَّد بن شُعَيْب الشَّيباني أَبُو الْغَنَائِم الضَّرِير النَّحْوِيّ الوَاسِطِيّ قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل بِشَيْء من الْأَدَب ثمَّ إِنَّه قدم بَغْدَاد واستوطنها إِلَى أَن مَاتَ سنة خمسٍ وَسِتِّينَ وحمسمئة وَقَرَأَ على الشريف الشجري ولازمه حَتَّى برع فِي
النَّحْو وَبلغ الْغَايَة وَسمع شَيْئا من الحَدِيث وَكتب الْأَدَب ودواوين شعر الْعَرَب من الْحَافِظ مُحَمَّد بن نَاصِر وحد ث باليسير وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة من أهل بَغْدَاد كمصدِّق بن شبيب قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء وَكَانَ مَعَ هَذَا الْعلم إِذا خرج إِلَى الطَّرِيق بِغَيْر قَائِد لَا يَهْتَدِي كَمَا يَهْتَدِي العميان حَتَّى سوق الْكتب الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ كل لَيْلَة عشْرين سنة وَلم يكن بَعيدا عَن منزله
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع