من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو قلَابَة الراوية
حُبَيْش بن عبد الرَّحْمَن أَبُو قلَابَة الْجرْمِي كَانَ أحد الروَاة
الفهمة وَكَانَت بَينه وَبَين الْأَصْمَعِي مماظَّة لِأَن حبيشاً كَانَ شِيعِيًّا رَافِضِيًّا وَلما بلغته وَفَاة الْأَصْمَعِي شمت بِهِ وَقَالَ من السَّرِيع
أَقُول لمّا جَاءَنِي نعيهبعدا وَسُحْقًا لَك من هَالك
يَا شرّ ميتٍ خرجت نَفسهوشرَّ مَدْفُوع إِلَى مَالك
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا من الْخَفِيف
لعن الله أعظماً حملوهانَحْو دَار البلى على خشبات
أعظماً تبغض النبيَّ وَأهل الْبَيْت والطيبين والطيبات وَكَانَ أَبُو قلَابَة صديقا لعبد الصَّمد بن المعذَّل وَبَينهمَا مجالسةٌ وممازحةٌ وَله مَعَه أخبارٌ قَالَ المرزبانيُّ قَالَ عبد الصّمد أنشدت أَبَا قلَابَة قولي فِيهِ من الرجز
يَا ربّ إِن كَانَ أَبُو قلابهيشْتم فِي خلوته الصحابه
فَابْعَثْ عَلَيْهِ عقرباً دبَّابهتلسعه فِي طرف السّبابه
واقرن إِلَيْهِ حَيَّة منسابهوَابعث على جوخانه سحابه
قَالَ وَأَبُو قلابةٌ ساكتٌ فَلَمَّا قلت وَابعث على جوخانه سحابه قَالَ الله الله لَيْسَ مَعَ ذهَاب الْخَيْر عملٌ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع