من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الغياثي الْبَصْرِيّ
الْحسن بن زدغان بضمِّ الْبَاء الموحّدة وَسُكُون الزَّاي وضمِّ الدّال الْمُهْملَة وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَبعد الْألف نون ابْن ايلدكز الغياثي الْبَصْرِيّ توفّي بِبَغْدَاد فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من صفر سو تسع وَأَرْبَعين وستمئة أَنْشدني من لَفظه الْعَلامَة أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ أنشدنا للمذكور الْحَافِظ شرف الدّين الدِّمياطي من الْبَسِيط
يَا حبَّذا ليلةٌ بَات الحبيب بهَايجلو عليَّ كؤوس الرَّاح فِي الغسق
فاعجب لبدر دجى يسْعَى بشمس ضحى وفرعه كالدُّجا وَالْفرق كالفلق
جلَّت مَعَانِيه عَن وصف يُحِيط بهَافَلَا شَبيه لَهَا فِي الْخلق والخلق
نادمته وَسَوَاد الْفَرْع يسترنالَوْلَا بَيَاض ثنايا ثغره اليقق
)
يصغي حَيَاء إِذا عاتبته خجلاًحَتَّى تبلَّلّ صدغاه من الْعرق
وتغرب الشَّمْس شمس الراح فِي فَمهفينجلي فَوق خدَّيه سنا الشَّفق
قلت شعر متوسط وَهَذَا الْمَعْنى متداولٌ وَأحسن مَا فِيهِ قَول الْقَائِل من الْبَسِيط
يَا صاحبيَّ امزجا كأس المدام لناكَيْمَا يضيء لنا من نورها الغسق
خمرًا إِذا مَا نديمي همَّ يشْربهَاأخْشَى عَلَيْهِ من اللألاء يَحْتَرِق
لَو رام يحلف أَن الشَّمْس مَا غربتفِي فِيهِ كذَّبه فِي خدِّه الشَّفق
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع