تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو مُحَمَّد الهاشميُّ

الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب أَبُو مُحَمَّد

الْهَاشِمِي الْمدنِي روى عَن ابيه وَعَن زَوجته فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن وَعَن عبد الله بن جعفرٍ روى عَنهُ ابْنه عبد الله وَابْن عَمه الْحسن بن مُحَمَّد بن الحنفيّة وَإِبْرَاهِيم ابْن الْحسن وَغَيرهم كَانَ وصيّ أَبِيه الْحسن ووليّ صَدَقَة عَليّ بن أبي طَالب فاراد الْحجَّاج أَن يدْخل مَعَه عَمه عمر بن عَليّ فَلم يرضى ووفد على عبد الْملك بِدِمَشْق يشكو الْحجَّاج فَقَالَ عبد الْملك لَيْسَ لَهُ ذَلِك اكتبوا لَهُ كتابا لَا يتجاوزه فَلَمَّا مَاتَ عبد الْملك طلب عمر بن عَليّ من الْوَلِيد أَن يدْخلهُ مَعَه فَقَالَ الْوَلِيد لَا أَدخل على أَوْلَاد فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ غَيرهم وَكَانَ الْحسن هَذَا يشتدُّ على الرافضة قَالَ لرجلٍ مِنْهُم إنَّ قَتلك لقربةٌ إِلَى الله لَئِن أمكن الله مِنْكُم لنقطعنَّ أَيْدِيكُم وأرجلكم من خلافٍ وَلَا تقبل لكم تَوْبَة فَقَالَ لَهُ الرجل إِنَّك لمزحٌ فَقَالَ مَا هَذَا بمزاحٍ وَلَكِن من الجدّ وَقَالَ وَيحكم أحبُّونا لله فَإِن)

أَطعْنَا الله فأحبوّنا وَإِن عصينا الله فأبغضونا فَلَو كَانَ الله نَافِعًا أحدا بقرابته من رَسُول الله ﷺ بِغَيْر طاعةٍ لنفع بذلك أَبَاهُ وأمَّه قُولُوا فِينَا الْحق فَإِنَّهُ أبلغ تُرِيدُونَ وَنحن نرضى بِهِ مِنْكُم وَشهد قتل الْحُسَيْن بكربلاء فِي ذَلِك الْيَوْم استصغر فنجا وَضرب أَيَّام عبد الْملك بِالْمَدِينَةِ فِي ولَايَة هِشَام بن إِسْمَاعِيل لِأَن عبد الْملك طلب من هشامٍ أَن يُقيم آل عليٍ فيشتموا عليا وَيُقِيم آل الزبير فيشتموا الزبير فَأَبَوا ذَلِك وَكَتَبُوا وصاياهم فاشير على هِشَام أَن يَأْمر آل عليٍ فيشتموا آل الزبير وَآل الزبير ليشتموا آل عَليّ فأقيم الْحسن بن الْحسن فَلم يفعل فَضرب حَتَّى سَالَ دَمه وَلم يحضر عَليّ بن الْحُسَيْن وَلَا عَامر بن عبد الله بن الزبير وَلما مَاتَ الْحسن بن الْحسن أوصى إِلَى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن طَلْحَة وَهُوَ أَخُوهُ لأمّه وَكَذَلِكَ دَاوُد وأمُّ الْقَاسِم إبنا مُحَمَّد بن طَلْحَة وَأما صَدَقَة النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ وَهِي مَا خَلفه من الفىء الَّذِي كَانَ لَهُ فَكَانَت بيد أبي بكرٍ ثمَّ بيد عمر ثمَّ سلمهَا إِلَى الْعَبَّاس وَعلي ثمَّ غَلبه عَليّ عَلَيْهَا وَكَانَت بِيَدِهِ ثمَّ بيد حسن بن عَليّ ثمَّ بيد حُسَيْن بن عَليّ ثمَّ بيد عَليّ بن حُسَيْن وَحسن بن حسن كِلَاهُمَا كَانَا يتداولانها ثمَّ بيد زيد بن الْحسن هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح وَفِي رِوَايَة مسلمٍ فَكنت بيد عَليّ ثمَّ بيد حسن ثمَّ بيد حُسَيْن ثمَّ بيد عَليّ بن حُسَيْن ثمَّ بيد حسن بن حسن ثمَّ بيد زيد بن حسن قَالَ معمرٌ كَانَت بيد عبد الله بن حسن حَتَّى ولي بَنو الْعَبَّاس فقبضوها وَنظرت فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن إِلَى جَنَازَة زَوجهَا الْحسن بن الْحسن ثمَّ غطَّت وَجههَا وَقَالَت من الطَّوِيل

وَكَانُوا رَجَاء ثمَّ أَمْسوا رزيةًأَلا عظمت تِلْكَ الرزايا وجلتِ

واعتكفت على قَبره سنة وَفَاته أَيَّام خلَافَة الْوَلِيد وقيلَ سنة سبعٍ وَتِسْعين وروى لَهُ النَّسَائِيّ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.