تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْملك الأمجد بن النَّاصِر دَاوُد

الْحسن بن دَاوُد بن عِيسَى بن مُحَمَّد هُوَ الْملك الأمجد بن الْملك النَّاصِر بن الْملك الْمُعظم بن الْعَادِل ولد سنة نيفٍ وَعشْرين وسِتمِائَة توفّي

سنة سبعين وسِتمِائَة واشتغل بالفقه وَالْأَدب وشارك فِي الْعُلُوم وأتقن الْأَدَب وتنقلت بِهِ الْأَحْوَال وَصَحب الْمَشَايِخ

وَكَانَ كثير الْمَعْرُوف عالي الهمة عِنْده شجاعةٌ وإقدامٌ وصبرٌ وثباتٌ وَكَانَ إخْوَته يتأدبون مَعَه ويقدمونه وَكَذَلِكَ أُمَرَاء الدولة وَله نظمٌ ويدٌ فِي الترسل وخطه مَنْسُوب وَأنْفق أَكثر أَمْوَاله فِي الطَّاعَة وَكَانَ مقتصداً فِي ملبسه ومركبه

وَتزَوج ابْنة الْملك الْعَزِيز عُثْمَان بن الْعَادِل ثمَّ تزوج أُخْت النَّاصِر الْحلَبِي فَجَاءَهُ صَلَاح الدّين

وَكَانَ عِنْده من الْكتب النفيسة شيءٌ كثير فوهب معظمها وَكَانَ ذَا مُرُوءَة يقوم بِنَفسِهِ وَمَاله مَعَ من يَقْصِدهُ وَأمه هِيَ بنت الْملك الأمجد حسن ابْن الْعَادِل

وَلما مَاتَ رثاه شهَاب الدّين مَحْمُود بقصيدة أَولهَا من الطَّوِيل

هُوَ الرّبع مَا أقوى وأضحت ملاعبهمشرعةٌ إِلَّا وَقد لَان جَانِبه
عهِدت بِهِ من آل أَيُّوب ماجداًكريم الْمحيا زاكياتٍ مناسبه
يزِيد على وزن الْجبَال وقارهوتكبر ذرات الرمال مناقبه

وروى الأمجد عَن ابْن اللتي وَغَيره

وَمن شعر الأمجد ﵀ أوردهُ لَهُ قطب الدّين من الْكَامِل

مَنْ حاكمٌ بيني وَبَين عَذوليالشجو شجوي والغليل غليلي
عجبا لقومٍ لم تكن أكبادهملجوىً وَلَا أَجْسَادهم لنحول
دقَّتْ مَعَاني الْحبّ عَن أفهامهمفتأولوها أقبح التَّأْوِيل
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة
فِي أَي جارحةٍ أصون معذِّبيسلمتْ من التعذيب والتنكيل
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة
إِن قلت فِي عَيْني فثم مدامعيأَو قلت فِي قلبِي فثم غليلي
للشاعر يوسف بن هارون الرمادي، اقرأ القصيدة
لَكِن رَأَيْت مسامعي مثوىً لَهُوحجبتها عَن عذل كل عذول

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.