تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن النَّقِيب

ديوان ابن النقيب

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن النقيب؟

الْحسن بن شاور بن طرخان بن حسن هُوَ نَاصِر الدّين بن النَّقِيب الْكِنَانِي الْمَعْرُوف بِابْن الفقيسي)

أَخْبرنِي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ جالسته بِالْقَاهِرَةِ مرَارًا وكتبت عَنهُ وَكَانَ نظمه حسنا

قلت توفّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة

وروى عَنهُ الدمياطي وَالشَّيْخ فتح الدّين وَغَيره

وَله كتاب سَمَّاهُ منَازِل الأحباب ومنازه الْأَلْبَاب ذكر فِيهِ المجاراة الَّتِي دارت بَينه وَبَين أهل عصره من البداءات والمراجعات وَهُوَ فِي مجلدين انتخبت مِنْهُ أَشْيَاء فِيمَا علقته فِي التَّذْكِرَة ووقفت على مقاطيعه بِخَطِّهِ وَهِي فِي مُجَلد ضخم ونقلت مِنْهَا جانباً جيدا

وشعره جيد عذب منسجم فِيهِ التورية الرائقة اللائقة المتمكنة وَهُوَ أحد فرسَان تِلْكَ

الحلبة الَّذين كَانُوا فِي شعراء مصر فِي ذَلِك الْعَصْر ومقاطيعه جَيِّدَة إِلَى الْغَايَة خلاف قصائده

أَنْشدني من لَفظه الْعَلامَة أثير الدّين قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ من الطَّوِيل

وَمَا بَين كفي وَالدَّرَاهِم عامرٌوَلست لَهَا دون الورى بخليل
وَمَا استوطنتها قطّ يَوْمًا وَإِنَّمَاتمر عَلَيْهَا عابرات سَبِيل

وأنشدني قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ من السَّرِيع

مَا كَانَ عَيْبا لَو تفقدتنيوَقلت هَل أتهم أَو أنجدا
فعادة السَّادة مثلك فِيمثلي أَن يفتقدوا الأعبدا
هَذَا سُلَيْمَان على ملكهوَهُوَ بأخبارٍ لَهُ يقْتَدى
تفقد الطير وأجناسهافَقَالَ مَا لي لَا أرى الهدهدا

ونقلت أَنا من خطٍ لَهُ من الوافر

أَرَادَ الظبي أَن يَحْكِي التفاتكوجيدك قلت لَا يَا ظَبْي فاتك
وفدى الْغُصْن قدك إِذْ تثنىوَقَالَ الله يبقي لي حياتك
وَيَا آس العذار فدتك نَفسِيوَإِن لم أقتطف بفمي نباتك
وَيَا ورد الخدود حمتك عنيعقارب صُدْغه فأمن جناتك
وَيَا قلبِي ثَبت على التجنيوَلم يثبت لَهُ أحدٌ ثباتك

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الْكَامِل

يَا من أدَار بريقه مشمولةًوحبابها الثغر النقي الأشنب

)

تفاح خدك بالعذار ممسكٌلكنه بِدَم الْقُلُوب مخضب

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الْكَامِل

يَا مالكي ولديك ذلي شَافِعِيّمَا لي سَأَلت فَمَا أُجِيب سُؤَالِي
فوحدك النُّعْمَان إِن بليتيوشكيتي من طرفك الغزال

ونقلت مِنْهُ لَهُ من السَّرِيع

بِخَالِد الأشواق يحيا الدجييعرف هَذَا العاشق الوامق
فَخذ حَدِيث الوجد عَن جَعْفَرمن دمع عَيْني إِنَّه الصَّادِق

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الوافر

أَقُول لنوبة الْحمى اتركينيوَلَا يَك مِنْك لي مَا عِشْت أوبه
فَقَالَت كَيفَ يُمكن ترك هَذَاوَهل يبْقى الْأَمِير بِغَيْر نوبه

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الطَّوِيل

نصبت عيوني للخيال حبائلالَعَلَّ خيالاً فِي الْكرَى مِنْهُ يسنح
وَكَيف إِذا غمضتهن أصيدهوَمن عَادَة الأشراك للصَّيْد تفتح

ونقلت مِنْهُ لَهُ فِي مليحٍ اسْمه فتح من المنسرح

رضاب فتحٍ يشفى الغليل بِهِوالبرء فِي رشفه من البرح
وشم آس العذار ينعشنيمِنْهُ وتفاح خَدّه الفتحي

ونقلت مِنْهُ لَهُ من مخلع الْبَسِيط

حدثت عَن ثغره الْمحلىفمل إِلَى خَدّه المورد
خد وثغر فجل ربٌبمبدع الْخلق قد تفرد
هَذَا عَن الْوَاقِدِيّ يرويوَذَاكَ يروي عَن الْمبرد

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الوافر

رميت بمهجتي جمرات شوقيوَلم تأخذك بالمشتاق رأفه
فهرول دمع عَيْني فَوق خديوَمَا حصلت لَهُ مَعَ ذَاك وَقفه

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الْكَامِل

يَا من نسيت بسكرةٍ من لحظهألم الْجراح بِهِ فقلبي ذاهل

)

هَل فِي الجفون كنَانَة أم حانةأم حل فِيهَا نابلٌ أم بابل
قَالُوا عذارك مخبرٌ عَن حالتيفأجبتهم هَيْهَات بل هُوَ سَائل
أم هَل لخدك ملبسٌ من سندسأم هَل عَلَيْهِ من الشَّقِيق غلائل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «يا من نسيت فسكره من لحظه»
وَلَقَد أرق لَهُ إِذا شاهدتهوَعَلِيهِ آس عذاره مُتَحَامِل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «يا من نسيت فسكره من لحظه»

ونقلت مِنْهُ لَهُ من المنسرح

لما رنا سل سيف مقلتهوَقَالَ لَا صلح وَلَا هدنه

وهز لي أسمر القوام فقتلاه بِلَا ضربةٍ وَلَا طعنه ونقلت مِنْهُ لَهُ من الوافر

أَنا العذري فاعذرني وسامحوجر عَليّ بِالْإِحْسَانِ ذيلا
وَلما صرت كَالْمَجْنُونِ عشقاًكتمت زيارتي وأتيت لَيْلًا

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الْبَسِيط

أُعِيذهُ كَاتبا بِاللَّه مَا سَمِعتوَلَا رَأَتْ مثله أُذُنِي وَلَا عَيْني
صَحِيح خطٍ ولفظٍ قَالَ حسدهكِتَابه الْجمع مَا بَين الصَّحِيحَيْنِ

ونقلت مِنْهُ لَهُ من السَّرِيع

أَحْكَام أجفانك فِي مهجتينافذةٌ فِي كل مَا تحكم
وطالما قد نفذت مثلهَاأسنة المران والأسهم

ونقلت مِنْهُ لَهُ من المتقارب

أَقُول لمن جفْنه سَيْفهوَلكنه لَيْسَ يخْشَى نبوه
تكلّف جفنك حمل الفتوروَأخرج فِيهِ من الضعْف قوه

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الْبَسِيط

لي عِنْد خدك أقساطٌ من الْقبلفوفني الْبَعْض مِمَّا لي من الْجمل
وَلَا تحلني على مَا كَانَ منكسراًمن الجفون وَلَا المرضى من الْمقل

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الْكَامِل

أعملت فكري فِي السَّمَاء وَقد بدافِيهَا هلالٌ جِسْمه منهوك
فَكَأَنَّمَا هِيَ شقةٌ ممدودةٌوَكَأَنَّهُ من فَوْقهَا مكوك

)

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الْكَامِل

قَالُوا فلانٌ ناظرٌ فأجبت مَاهُوَ ناظرٌ إِلَّا إِلَى أعطافه
لم يدر مسح الأَرْض قلت أَزِيدكُمأُخْرَى وَلَا مسحاً على أَطْرَافه

ونقلت مِنْهُ لَهُ من السَّرِيع

الصب من بعدكم مفردٌودمعه النّيل وتغليقه
وخده مِمَّا بكاكم دَمًامقياسه وَالدَّم تخليقه

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الْخَفِيف

أَنْت حرٌ لم يكن مِنْك وعدٌفَإِذا مَا وعدت صرت رَقِيقا

وَإِذا شِئْت أَن تكون عَتيق الرّقّ من موعدٍ فَكُن صديقا ونقلت مِنْهُ لَهُ من الطَّوِيل

مَا بِي سوى عينٍ نظرت لحسنهاوَذَاكَ لجهلي بالعيون وغرتي
وَقَالُوا بِهِ فِي الْحبّ عينٌ ونظرةلقد صدقُوا عين الحبيب ونظرتي

أحسن مِنْهُ قَول محَاسِن الشواء من الطَّوِيل

وَلما أَتَانِي العاذلون عدمتهموَمَا فيهم إِلَّا للحمي قارض
للشاعر علاء الدين اليشكري، اقرأ القصيدة
وَقد بهتُوا لما رأوني شاحباًوَقَالُوا بِهِ عينٌ فَقلت وعارض
للشاعر علاء الدين اليشكري، اقرأ القصيدة

ونقلت مِنْهُ لَهُ من الْخَفِيف

أبكمٌ قلدوه أَمر الرعاياوَهُوَ من حلية الوزارة عطل
فَهُوَ بالبوق فِي الوزارة طبلٌوَهُوَ فِي الدست حِين يجلس سطل

ونقلت مِنْهُ لَهُ من المنسرح

يَا غَائِبا لَو قضيت من أسفٍمن بعده مَا قضيت مَا يجب
مَا ترك السقم بعد بعْدك ليوَالله جنبا عَلَيْهِ أنقلب

ونقلت مِنْهُ قَوْله من الْكَامِل

لَا تأسفن على الشَّبَاب وفقدهفعلى المشيب وفقده يتأسف
هذاك يخلفه سواهُ إِذا انْقَضىوَمضى وَهَذَا إِن مضى لَا يخلف

قلت هُوَ مَأْخُوذ من قَول الأول من الْبَسِيط)

الشيب كرهٌ وكرهٌ أَن يفارقنيأحبب بِشَيْء على الْبغضَاء مودود
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «الشيب كره وكره أن يفارقني»
يمْضِي الشَّبَاب فَيَأْتِي بعده بدلٌوالشيب يذهب مفقوداً بمفقود

ونقلت مِنْهُ لَهُ من السَّرِيع

يَقُول جسمي لنحولي وَقدأفرط بِي فرط ضنىً واكتئاب
فعلت بِي يَا سقم مَا لم يكنيلبس وَالله عَلَيْهِ الثِّيَاب

وَمن شعر ابْن النَّقِيب من المنسرح

عجبت للشيب كنت أكرههفَأصْبح الْقلب وَهُوَ عاشقه
وَكنت لَا أشتهي أرَاهُ وَقدأَصبَحت لَا أشتهي أفارقه

وَمِنْه من السَّرِيع

قد خرج الشيب فِي تذاكرهعَلَيْك مَا لَا تطِيق تخصمه
والعمر فذلكت كل حَاصلهوَإِن بَاقِيه لَيْسَ نعلمهُ
وكل من كَانَ عَاملا عملافَإِن ذَاك الْحساب يلْزمه

وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن الجزار لَهُ يَوْمًا أجز من الْخَفِيف لَا تسلني عَن المشيب إِذا حل وسل إِن جهلت شيبي عني فَقَالَ ابْن النَّقِيب مجيزاً لَهُ من الْخَفِيف خل شيبي وَمَا يَشَاء فَمَا يغلب جهلي حلمي وَمِنْه ومني وَمن شعره من الطَّوِيل

وَجَرت مَعَ فقري وشيخوختي الَّتِيبهَا عَاد نومي عَن جفوني يشرد
فَلَا يَدعِي غَيْرِي مقَامي فإننيأَنا ذَلِك الشَّيْخ الْفَقِير الْمُجَرّد

وَكتب إِلَى السراج الْوراق يصحف من المنسرح

مَا زلت مذ غبت عَنْك فِي بلديحَتَّى إِذا مَا أزحت علتها
أَقمت أجرانها على عجلٍوَبعد هَذَا خزنت غَلَّتهَا

فَأجَاب السراج من المنسرح

قل لِابْنِ عِيسَى يَمِين مجتهدٍبِاللَّه مُوسَى أبن خلقتها
إِنِّي لأشتاق طلعة طلعتوخلفت فِي حشاي هيبتها

)

فَكتب إِلَيْهِ ابْن النَّقِيب من الطَّوِيل

وأرضٍ عَلَيْهَا رَاح نصف خراجهاوخست وَأَرْجُو أَنَّهَا سَوف تخلف
وَقد اقطعوها لِابْنِ حجرٍ لِأَنَّهَابوادٍ بِهِ تلفى هُنَاكَ وتعرف

فَأجَاب السراج من الطَّوِيل

أتذكركم أرضٍ جريت بهَا وَكمجرى لي عَلَيْهَا مُنْذُ حِين تصرف
وماسحها مُوسَى الدَّلِيل وَلَو أَبىمساحتها يَوْمًا لكَانَتْ تنتف

وَكتب إِلَيْهِ نور الدّين بن سعيد المغربي من أَبْيَات من الطَّوِيل

أيا سَاكِني مصرٍ غَدا النّيل جاركمفأكسبكم تِلْكَ الْحَلَاوَة فِي الشّعْر
وَكَانَ بِتِلْكَ الأَرْض سحرٌ وَمَا بَقِيسوى أثرٍ يَبْدُو على النّظم والنثر
للشاعر ابن سعيد المغربي، اقرأ القصيدة

فَأَجَابَهُ ابْن النَّقِيب من الطَّوِيل

وَلما حللت الثغر زَاد حلاوةًوحليته أغْلى من الشذر والدر
فرحت وَبِي شوقٌ وَمَا كنت شيقاًلمثلم ذَاك الثغر لولاك فِي الثغر
فَلَا تطلبا سحر الْبَيَان بأرضنافكم فِيهِ مُوسَى مُبْطلًا آيَة السحر
وَلَا رقة الشّعْر الَّذِي كَانَ أَولاوَكَيف رَقِيق الشّعْر مَعَ قسوة الدَّهْر

وَكتب ابْن النَّقِيب إِلَى السراج الْوراق من مسدس الرجز

يَا سَاكن الرَّوْضَة أَنْت المشتهىمن هَذِه الدُّنْيَا وَأَنت الْمُقْتَضى
وَيَا سرُور النَّفس بَين الشعراأَنْت الرضي فيهم والمرتضى
وَيَا سِرَاجًا لم تزل أنوارهتعيد أسود اللَّيَالِي أبيضا
مَا لي أَرَاك قَاطعا لواصلٍومعرضاً عَن مقبلٍ مَا أعرضا

فَأجَاب السراج من مسدس الرجز

يَا سهم عتب جَاءَ من كنَانَةأصبت من سَواد قلبِي الغرضا
لَكِن أسوت مَا جرحته بِمَاأعقبته من العتاب بالرضى
يَا ابْن النَّقِيب لَا أرى منقبةًإِلَّا وأولتك الثَّنَاء الأبيضا
إِن ولائي حسنٌ فِي حسنٍإِذْ مَا أرى لعمرٍ أَن يرفضا

وَكتب ابْن النَّقِيب إِلَى السراج أَيْضا من المنسرح)

ذكرت لي أَنَّك احْتَلَمت كَمَايَحْتَلِم النائمون فِي النّوم
فليت شعري مَا كَانَ مِنْك وَمَاجوَار ذِي الدَّار بعد ذَا الْيَوْم

فَأجَاب السراج من المنسرح

قد تمّ مَا تمّ مِنْك على تلكؤوَكَانَ الحَدِيث فِي الصَّوْم
فَخَل بحراً إِن خضت فِيهِ معيغرقت مَعَ مَا لديك من عوم

وَكَانَ يهدي إِلَيْهِ السراج عنباً فَكتب ابْن النَّقِيب من المتقارب

أيا كرم فَاضل هَذَا الزَّمَانسراج الْمُلُوك الْفَتى الْكَامِل
وَيَا عنباً مِنْهُ مَا جَاءَنِيوَقَالَ سآتيك فِي قَابل
لأَنْت أَحَق بِأَن لَا يُقَالسوى فِيك يَا عِنَب الْفَاضِل
وَمَا زلت مني داني القطوفأرضع من دَرك الحافل
ويلحفني ظلك المشتهىفَلَا كَانَ ظلك بالزائل
وَإِن كنت زببت فَوق الْعَريشفَلَا تأتنا وابق فِي الْحَاصِل

فَأجَاب الْوراق من أَبْيَات من المتقارب

أَتَانِي عتبٌ حلا فَضلهفصحفته عِنَب الْفَاضِل
وَمَا أنس لَا أنس مطويةًعلى الْجد من لفظك الهازل
وصفت الكروم بهَا فِي كلامٍجلبت بِهِ الْخمر من بابل
وَقد كنت فِي سنتي هَذِهعَن الْكَرم فِي شغلٍ شاغل
أمورٌ بلغت بِهن الطَّلَاقفزلت وَمَا أَنا بالزائل

فو أسفاه لتِلْك القطوف دانيةً من فَم الْآكِل

فَنقرَ العصافير من خَارجوَنقل المدابير من دَاخل
وَلَا تتهم كرمنا بالزبيبأُعِيذك من دهشة الذاهل
فَإنَّا بنادره حصرماًلميل النُّفُوس إِلَى العاجل

وَقَالَ السراج الْوراق يرثيه وَمن خطه نقلت من الْبَسِيط

شقَّتْ جُيُوب القوافي والقلوب مَعًاواستشعر الماضيان الْخَوْف والجزعا
وأبحر الشّعْر غاضت عِنْدَمَا عدمتمِنْك الْخَلِيل ومجرى الشّعْر قد نبعا

)

وَلَا تواتي الْمعَانِي من يمارسهابعد الْأَمِير وَقد كَانَت لَهُ تبعا
وَلَيْسَ يفتح بابٌ فِي البديع وَقدأودى بعمدته دهرٌ وَقد فجعا
لهفي على لسنٍ قد كَانَ من حسنٍبِحَيْثُ إِن قَالَ أصغى القَوْل مستمعا
إِذا أَفَاضَ على أملاكنا خلعامِنْهُ أفاضت عَلَيْهِ المَال والخلعا
خلت كنَانَة من سهمٍ يبلغهَاأغراضها بصواب حَيْثُمَا وَقعا
سهمٌ مضى فَمَتَى يُرْجَى الرُّجُوع لَهُهَيْهَات هَيْهَات سهم مر لَا رجعا
عز الْقَبَائِل لَا تخصص قبيلتهبمدرهٍ جمع الْإِقْدَام والورعا
مرابطٌ فِي ثغور الْمُسلمين فَلميهجع وَلَا سَيْفه فِي الله مَا هجعا
يَا سَيِّدي ورضيعي من فَوَائِد قدرضعت أخلافها طفْلا وَقد رضعا
أَبَا عليٍّ ومدحي الْمُصْطَفى لَك منخير ادخار وَخير ذخر مَا نفعا
فَاذْهَبْ حميدا فكم أبقيت منقبةًيَا ابْن النَّقِيب وَكم مهدت مضجعا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.