من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الشاكر الْبَصْرِيّ
الْحسن بن عَليّ بن غَسَّان أَبُو عَمْرو وَيعرف بالشاكر الْبَصْرِيّ لَهُ فِي جَمِيع الْعُلُوم الْيَد الْبَيْضَاء والهمة العلياء وَكَانَ يغشى مَجْلِسه رُؤَسَاء الْبَصْرَة وفضلاؤها يقرأون عَلَيْهِ الْفِقْه والْحَدِيث وعلوم الْقُرْآن والقراءات وَكتب الْأَدَب
وَكَانَ حسن الْهَيْئَة نظيف الثَّوْب مليح الْخط ظريف الشكل حسن الْخلق أبي النَّفس متين الدّين كثير الْوَرع
وَكَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب وَله عدَّة تصانيف فِي عدَّة فنون وَله شعر وخطب وأدعية وَكَانَ يبْذل)
جهده فِي تَعْلِيم ولد لَهُ اسْمه عبد الرَّحْمَن وَيحسن تَرْبِيَته فَأبى الله تَعَالَى إِلَّا أَن ينشأ أقبح صفة واشتغل فِي حَيَاة أَبِيه مَعَ الكناسين وَمن أشبههم وَبَالغ أَبوهُ فِي استنقاذه وَلم يصل مَعَه إِلَى مَقْصُود
وَمن كَلَامه فِي مُخَاطبَة وَلَده هَذَا أما بعد فَإِن الْعلم أفضل مَا التمس وأنفع مَا اقتبس وَبِه يحاز الْجمال وَالْأَجْر وَهُوَ الْغَايَة فِي الشّرف وَالْفَخْر من الوافر
إِذا مَا فاخر المثرون يَوْمًابِمَا حازوه من مَال ووفر
فخرت عَلَيْهِم بِالْعلمِ إِنِّيوجدت الْعلم غَايَة كل فَخر
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع