من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو عَليّ بن عَبدُوس الوَاسِطِيّ
الْحسن بن مُحَمَّد بن عَبدُوس أَبُو عَليّ الشَّاعِر الوَاسِطِيّ سكن بَغْدَاد وَقَرَأَ الْأَدَب على مُصدق بن شبيب النَّحْوِيّ وَكتب الصِّحَاح فِي اللُّغَة بِخَطِّهِ ومدح الإِمَام النَّاصِر بقصائد كثيرةٍ وَصَارَ)
من شعراء الدِّيوَان المختصين بالإنشاد فِي الهناء والعزاء بدار الْخلَافَة ومجالس الوزراء وسافر إِلَى الشَّام ومدح مُلُوكهَا وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وسِتمِائَة وَقد قَارب الْأَرْبَعين
وَمن شعره من الْبَسِيط
أشتاقهم وحواني الصَّدْر دَارهموَلَيْسَ يرضى بِدُونِ النهلة الصادي
وأستلذ بذكراهم وَإِن بعدواوالوجد يفعل مَا لَا يفعل الشادي
يَا مَانِعا لزكاة الْحسن من وَجَبتلَهُ وباذل فضل المَاء والزاد
هبني وَلَو زورةً فِي الدَّهْر وَاحِدَةأَنا الْمَرِيض وليلى بعض عوادي
لَو شَاءَ من باح بالهوى كتمهوَكَيف يخفي عواده سقمه
قَالُوا مَرِيض الْفُؤَاد قلت لَهُموالجسم أنفي بذلك التهمه
فأوسعوني عذلاً عدمتهممَا هَكَذَا عَاد سالمٌ سلمه
نعم وَإِن ساءهم عشقت وَمَافِي الْعِشْق عارٌ عِنْدِي وَلَا نقمه
أهيف من شكله الْقَضِيب وَمنشبه بالغصن قده ظلمه
أحسن من ضمه القباء فَلَويسطيع من حبه لَهُ الْتَزمهُ
قد اسْتَوَى سَهْمه وناظرهعذب فنفسٌ أشقيتها نعمه
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع