تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب (٢)

الْحسن بن مُحَمَّد بن أَيُّوب بن سُلَيْمَان أَبُو الْقَاسِم بن أبي طَالب الْكَاتِب الْبَغْدَادِيّ كَانَ يتَوَلَّى الْأَعْمَال بواسط وَكَانَ أديباً فَاضلا وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة

وَمن شعره من الْكَامِل

عودتني من حسن رَأْيك عَادَةراشت جناحي والجناح كسير
أَحْسَنت عِنْدِي والخطوب مسيئةٌوحفظتني والحاسدون كثير
ووقيتني نوب الزَّمَان وَصَرفهوالدهر يسلمني وَأَنت تجير
شكرا لأنعمك الجسام فإننيعبد لما أوليتنيه شكور
بشرٌ وتقريبٌ وعطفٌ فِي ندىًلَا من يتبعهُ وَلَا تكدير
أَنا من جنابك فِي ربيع ناضرٍلي فِي حماه روضةٌ وغدير
وألفت أَن لَا أبتغيك لحاجةٍإِلَّا وقارن مطلبي التَّيْسِير
قد نابني حدثٌ تدارك مثلهسهلٌ عَلَيْك إِذا أردْت يسير
وَإِذا أمرت أطَاع أَمرك كل منوطئ التُّرَاب رعيةٌ مَأْمُور
حاشى لمثلك أَن يرد مطالبيأَو أَن يكدر عرفك التَّأْخِير
أَو أَن أَذمّ من الزَّمَان صروفهوَجَمِيل رَأْيك عدةٌ وظهير

قلت شعر جيد وَكتب هَذِه الأبيات إِلَى رَئِيس الرؤساء أبي الْقَاسِم عَليّ ابْن الْحسن يستنصره فِي أَمر ضَيْعَة لَهُ أقطعت فارتجعها لَهُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.