تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو الْعَالِيَة الشَّامي

الْحسن بن مَالك أَبُو الْعَالِيَة الشَّامي مولي العميين وَبَنُو الْعم قومٌ من فَارس نزلُوا الْبَصْرَة فِي بني تَمِيم أَيَّام عمر بن الْخطاب وَأَسْلمُوا وغزوا مَعَ الْمُسلمين فحمدوا بلاءهم فَقَالُوا لَهُم أَنْتُم وَإِن لم تَكُونُوا من الْعَرَب إخوتنا وأهلنا وَأَنْتُم الْأَنْصَار وَبَنُو الْعم فلقبوا بذلك

وَنزل أَبُو الْعَالِيَة الْبَصْرَة ثمَّ قدم بَغْدَاد فأدب الْعَبَّاس بن الْمَأْمُون

وَكَانَ أديباً شَاعِرًا راويةً من أَصْحَاب الْأَصْمَعِي وَكَانَ إِذا جَالس الْأَصْمَعِي أَو غَيره وَتكلم مَعَه انتصف مِنْهُ وَزَاد عَلَيْهِ

وَمن شعره من الطَّوِيل

وَلَو أنني أَعْطَيْت من دهري المنىوَمَا كل من يعْطى المنى بمسدد
لَقلت لأيامٍ مضين أَلا ارجعيوَقلت لأيام أتين أَلا ابعدي

حدث الْمبرد قَالَ قَالَ الجماز لأبي الْعَالِيَة كَيفَ أَصبَحت قَالَ أَصبَحت على غير مَا يحب الله وَغير مَا أحب أَنا وَغير مَا يحب إِبْلِيس لِأَن الله ﷿ يحب أَن أطيعه وَلَا أعصيه وَلست كَذَلِك وَأَنا أحب أَن أكون على غير الْجدّة والثروة وَلست كَذَلِك وإبليس يحب أَن أكون منهمكاً فِي الْمعاصِي وَاللَّذَّات وَلست كَذَلِك

وَمن شعره من المنسرح

أَذمّ بَغْدَاد وَالْمقَام بهَامن بعد مَا خبْرَة وتجريب

)

مَا عِنْد سكانها لمختبطٍرفدٌ وَلَا فرجةٌ لمكروب
قومٌ مواعيدهم مطرزةٌبزخرف القَوْل والأكاذيب
خلوا سَبِيل الْعلَا لغَيرهمونازعوا فِي الفسوق وَالْحوب
يحْتَاج راجي النوال عِنْدهمإِلَى ثلاثٍ من بعد تَعْذِيب
كنوز قَارون أَن تكون لَهُوَعمر نوحٍ وصبر أَيُّوب

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.