من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الجوائز الوَاسِطِيّ
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن أبو الجوائز الواسطي؟
الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن باري الْكَاتِب أَبُو الجوائز الوَاسِطِيّ أَقَامَ بِبَغْدَاد زَمنا طَويلا
وَذكره الْخَطِيب فِي تَارِيخه وَقَالَ علقت عَنهُ أَخْبَارًا وحكاياتٍ وأناشيد رَوَاهَا لي عَن ابْن سكرة الْهَاشِمِي وَغَيره وَلم يكن ثِقَة فَإِنَّهُ ذكر لي أَنه سمع من ابْن سكرة وَكَانَ يصغر عَن ذَلِك وَكَانَ أديباً شَاعِرًا
وَأورد لَهُ من الطَّوِيل
دع النَّاس طراً واصرف الود عَنْهُمإِذا كنت فِي أَخْلَاقهم لَا تسَامح
وَلَا تَبْغِ من دهرٍ تظاهر رنقهصفاء بنيه فالطباع جوامح
وشيئان معدومان فِي الأَرْض درهمٌحَلَال وخلٌ فِي الْمَوَدَّة نَاصح
وَمن شعره من مجزوء الرجز
واحزني من قَوْلهَاخَان عهودي وَلها
وَحقّ من صيرنيوفقاً عَلَيْهَا وَلها
مَا خطرت بخاطريإِلَّا كستني وَلها
وَمِنْه من الطَّوِيل
براني الْهوى بري المدى وأذابنيصدودك حَتَّى صرت أمحل من أمس
فلست أرى حَتَّى أَرَاك وَإِنَّمَايبين هباء الذَّر فِي ألق الشَّمْس
وَمن شعر أَبُو الجوائز الوَاسِطِيّ من المتقارب
غريرٌ على فطنتي غرنيوَسلم للوصل واستسلما
فَلَمَّا تملكني واحتوىعلى مهجتي سل مَا سلما
)
وَمِنْه من الْكَامِل
وافى كتابك فافتداني من يَديأَجلي فظلت بمهجتي أفديه
ولثمته ألفا وَبَات لناظريإلفاً كَأَنَّك أَو مثالك فِيهِ
قلت شعر متوسط متكلف
توفّي سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع