تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن العلاف

ديوان ابن العلاف

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن العلاف؟

الْحسن بن عَليّ بن أَحْمد بن بشار بن زِيَاد أَبُو بكر الْمَعْرُوف بِابْن العلاف الضَّرِير النهرواني الشَّاعِر الْمَشْهُور

كَانَ من الشُّعَرَاء المجيدين وَحدث عَن أبي عمر الدوري الْمُقْرِئ وَحميد ابْن مسْعدَة الْبَصْرِيّ وَنصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَمُحَمّد بن إِسْمَاعِيل الحساني وروى عَنهُ عبد الله بن الْحسن بن النّحاس وَأَبُو الْحسن الخراجي القَاضِي وَأَبُو حَفْص بن شاهين وَغَيرهم

وَكَانَ ينادم الإِمَام المعتضد حكى قَالَ بت لَيْلَة فِي دَار المعتضد مَعَ جمَاعَة من ندمائه فَأَتَانَا خادمٌ لَيْلًا فَقَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ يَقُول أرقت اللَّيْلَة بعد انصرافكم فَقلت من الطَّوِيل

وَلما انتبهنا للخيال الَّذِي سرىإِذا الدَّار قفرٌ والمزار بعيد

وَقَالَ قد أرتج عَلَيْهِ تَمَامه فَمن أجَازه بِمَا يُوَافقهُ فِي غَرَضه أَمر لَهُ بجائزة قَالَ فأرتج على الْجَمَاعَة وَكلهمْ شَاعِر فَاضل فابتدرت وَقلت من الطَّوِيل

فَقلت لعَيْنِي عاودي النّوم واهجعيلَعَلَّ خيالاً طَارِقًا سيعود
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة

فَرجع الْخَادِم ثمَّ عَاد فَقَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ يَقُول قد أَحْسَنت وَأمر لَك بجائزة

وَكَانَ لأبي بكر هرٌ يأنس بِهِ وَكَانَ يدْخل أبراج الْحمام الَّتِي لجيرانه وَيَأْكُل فراخها وَكثر ذَلِك مِنْهُ فأمسكه أَرْبَابهَا فذبحوه فرثاه بقصيدة اشتهرت

وَقد قيل إِنَّه رثى بهَا عبد الله بن المعتز وخشي من الإِمَام المقتدر أَن يتظاهر بهَا لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَتله فنسبها إِلَى الهر وَعرض بِهِ فِي أَبْيَات مِنْهَا لصحبةٍ كَانَت بَينهمَا أكيدة

وَقيل إِنَّمَا كنى بالهر عَن المحسن بن الْفُرَات أَيَّام محنته لِأَنَّهُ لم يَجْسُر أَن يذكرهُ ويرثيه

وَقيل إِنَّمَا كنى بالهر عَن المحسن بن الْفُرَات أَيَّام محنته لِأَنَّهُ لم يَجْسُر أَن يذكرهُ يرثيه

وَقيل إِن جَارِيَة لعَلي بن عِيسَى هويت غُلَاما لأبي بكر بن العلاف فَفطن بهما فقتلا جَمِيعًا)

وسلخا وَحشِي جلودها تبناً فَقَالَ مَوْلَاهُ أَبُو بكر هَذِه القصيدة يرثيه بهَا وأولها من المنسرح

يَا هر فارقتنا وَلم تعدوَكنت عِنْدِي بمنزل الْوَلَد
فَكيف ننفك عَن هَوَاك وَقدكنت لنا عدَّة من الْعدَد
وَتخرج الفأر من مكامنهامَا بَين مفتوحها إِلَى السدد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
يلقاك فِي الْبَيْت مِنْهُم مددٌوَأَنت تلقاهم بِلَا مدد
لَا عددٌ كَانَ مِنْك منفلتاًمِنْهُم وَلَا وَاحِد من الْعدَد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
لَا ترهب الصَّيف عِنْد هاجرةٍوَلَا تهاب الشتَاء فِي الجمد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وَكَانَ يجْرِي وَلَا سداد لَهُمأَمرك مَا بَيْننَا على السدد
حَتَّى اعتقدت الْأَذَى لجيرتناوَلم تكن للأذى بمعتقد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وحمت حول الردى بظلمهموَمن يحم حول حَوْضه يرد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وَكَانَ قلبِي عَلَيْك مرتعداًوَأَنت تنساب غير مرتعد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
تدخل برج الْحمام متئداًوتبلع الفرخ غير متئد
وتطرح الريش فِي الطَّرِيق لَهُموتبلع اللَّحْم غير مزدرد
أطمعك الغي لَحمهَا فَرَأىقَتلك أَصْحَابهَا من الرشد
حَتَّى إِذا داوموك واجتهدواوساعد النَّصْر كيد مُجْتَهد
كادوك دهراً فَمَا وَقعت وَكمأفلت من كيدهم وَلم تكد

فحين أخفرت وانهمكت وكاشفت وأسرفت غير مقتصد

صادوك غيظاً عَلَيْك وانتقموامِنْك وَزَادُوا وَمن يصد يصد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ثمَّ شفوا بالحديد أنفسهممِنْك وَلم يرعووا على أحد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة

مِنْهَا من المنسرح

فَلم تزل للحمام مرتصداًحَتَّى سقيت الْحمام بالرصد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
لم يرحموا صَوْتك الضَّعِيف كَمَالم تَرث مِنْهَا لصوتها الغرد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
أذاقك الْمَوْت ربهن كَمَاأذقت أفراخه يدا بيد
كَأَن حبلاً حوى بجودتهجيدك للخنق كَانَ من مسد

وَمِنْهَا من المنسرح)

كَأَن عَيْني تراك مضطرباًفِيهِ وَفِي فِيك رغوة الزّبد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وَقد طلبت الْخَلَاص مِنْهُ فَلمتقدر على حيله وَلم تَجِد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
فجدت بِالنَّفسِ والبخيل بهَاأَنْت وَمن لم يجد بهَا يجد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
فَمَا سمعنَا بِمثل موتك إِذْمت وَلَا مثل عيشك النكد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
عِشْت حَرِيصًا يَقُودهُ طمعٌومت ذَا قاتلٍ بِلَا قَود
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
يَا من لذيذ الْفِرَاخ أوقعهوَيحك هلا قنعت بالغدد
ألم تخف وثبة الزَّمَان وَقدوَثَبت فِي البرج وثبة الْأسد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة

وَمِنْهَا من المنسرح

عَاقِبَة الظُّلم لَا تنام وَإِنتَأَخَّرت مُدَّة من المدد
أردْت أَن تَأْكُل الْفِرَاخ وَلَايَأْكُلك الدَّهْر أكل مضطهد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
هَذَا بعيدٌ من الْقيَاس وَمَاأعز فِي الدنو والبعد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
لَا بَارك الله فِي الطَّعَام إِذاكَانَ هَلَاك النُّفُوس فِي الْمعد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
كم دخلت لقمةٌ حَشا شرهٍفأخرجت روحه من الْجَسَد

مَا كَانَ أَغْنَاك عَن تسلقك البرج وَلَو كَانَ جنَّة الْخلد وَمِنْهَا من المنسرح

قد كنت فِي نعْمَة وَفِي دعةٍمن الْعَزِيز الْمُهَيْمِن الصَّمد
تَأْكُل من فأر بيتنا رغداًوَأَيْنَ بِالشَّاكِرِينَ للرغد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وَكنت بددت شملهم زَمنافَاجْتمعُوا بعد ذَلِك البدد
فَلم يبقوا لنا على سبدٍفِي جَوف أَبْيَاتنَا وَلَا لبد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وفرغوا قعرها وَمَا تركُوامَا علقته يدٌ على وتد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وفتتوا الْخبز فِي السلال فكمتفتت للعيال من كبد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ومزقوا من ثيابنا جدداًفكلنا فِي المصائب الجدد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة

وَدخل ابْن العلاف على المعتضد وَهُوَ يفرق دَرَاهِم الصَّدَقَة فَقَالَ هَل لي فِي هَذَا نصيبٌ

فَقَالَ هَذِه دَرَاهِم الصَّدَقَة وَأَنا أشْفق عَلَيْك وأرفعك عَنْهَا فَقَالَ من المنسرح

إِن إِمَام الْهدى ليرفعنيسؤدده عَن دَرَاهِم الصدقه

)

يَا سيد النَّاس وَابْن سيدهمأعدمني الله هَذِه الشفقه
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة

فَضَحِك وَوَصله

وَقَالَ وَقد وَقع فِي حفرةٍ من الْبَسِيط

قَالَت كَأَنَّك فِي الْمَوْتَى فَقلت لَهَاقد مَاتَ من ذهبت وَالله عَيناهُ
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
عَيْنَايَ كفاي لَا طرفٌ ألذ بِهِوَكَيف يفرح من عَيناهُ كَفاهُ
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة

توفّي ابْن العلاف سنة ثَمَان عشرَة وَقيل تسع عشرَة وثلاثمائة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.