تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

البربهاري الْحَنْبَلِيّ

الْحسن بن عَليّ بن خلف البربهاري شيخ الْحَنَابِلَة ومقدمهم الْفَقِيه العابد كَانَ شَدِيدا على أهل الْبدع يُقَال إِنَّه تنزه عَن مِيرَاث أَبِيه وَكَانَ سبعين ألف دِرْهَم وَكَانَ تقع الْفِتَن بَين الطوائف بِسَبَبِهِ فَتقدم الإِمَام القاهر إِلَى وزيره أبي عَليّ بن مقلة بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ لتنقطع الْفِتَن فاستتر فَقبض على جماعةٍ من أَصْحَابه وَنَفَوْا إِلَى الْبَصْرَة

ثمَّ إِن البربهاري ظهر فِي أَيَّام الراضي وَظهر أَصْحَابه وانتشروا وعادوا إِلَى مَا نهوا عَنهُ فَتقدم الراضي بِاللَّه إِلَى بدر الخرشني صَاحب الشرطة بِبَغْدَاد بالركوب والنداء أَن لَا يجْتَمع)

من أَصْحَاب البربهاري نفسان فاستتر البربهاري أَيْضا وَتُوفِّي فِي الاستتار الثَّانِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة

وَمن شعره من المنسرح

من قنعت نَفسه ببلغتهاأضحى غَنِيا وظل مُمْتَنعا
لله در القنوع من خلقكم من وضيع بِهِ قد ارتفعا
للشاعر عبد الله بن المبارك، اقرأ القصيدة
تضيق نفس الْفَتى إِذا افْتَقَرتوَلَو عزى بربه اتسعا

وَكَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ أصولاً وفروعاً

وَلما دخل الْأَشْعَرِيّ بَغْدَاد قَالَ رددت على الْمُعْتَزلَة وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَقلت فَقَالَ البربهاري مَا أَدْرِي مِمَّا قلت لَا قَلِيلا وَلَا كثيرا وَلَا نَعْرِف إِلَّا مَا قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل فَخرج الْأَشْعَرِيّ وصنف لَهُ الْإِبَانَة فَلم يقبله مِنْهُ

وللبربهاري مصنفات مِنْهَا شرح السّنة وَله مقامات ومجاهدات

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.